Yahoo!

العمر.. كاوتش

كتبها عبدالله كمال ، في 20 أبريل 2010 الساعة: 15:51 م

المقال المنشور بجريدة روزاليوسف اليومية بتاريخ الثلاثاء 20 أبريل 2010

في نقاش، بالغردقة، مع اللواء عماد نازك مدير أمن البحر الأحمر تطرق الحديث إلي ظاهرة حوادث الطرق التي تضر بالنشاط السياحي.. وتسبب سمعة غير مقبولة لمصر دوليا.. وقد ركز اللواء عماد علي أن مشكلة 40% من تلك الحوادث في المحافظة تنبع من نوعية إطار الكاوتش التي تستخدمها سيارات النقل المختلفة.. لاسيما تلك التي نستوردها من الصين وبعض دول جنوب آسيا وربما تركيا.

اللواء عماد اعتمد في تحليله علي دراسة للحوادث خلال فترة معينة.. للأسف لم أتحصل عليها.. ولكن ما أكد كلامه أن زميلي رضا داود ــ محرر شئون الصناعة، أطلعني علي منشور للهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة.. بعنوان (استراتيجية تطوير منظومة المواصفات وتقييم المطابقة في صناعة المركبات وأجزائها).. يشير إلي نتائج قريبة مما قال مدير أمن البحر الأحمر.. وللأسف تقول المعلومات إنه لا توجد مواصفات جودة للسيارات في مصر منذ 1958 .. وأنه من المقرر تطبيق المواصفات الجديدة في أغسطس المقبل.

لا توجد مواصفات ولكن توجد أرقام مذهلة.. بالفعل.. تشير إلي نهضة صناعية وإلي ارتفاع مستوي النمو الاقتصادي.. وإليك بعضها: 56 مصنعاً وشركة لتجميع وتصنيع السيارات والمقطورات والأتوبيسات والسيارات الخاصة (الإسعاف والكرافانات) ــ 165 مصنعاً مغذياً ــ عدد المركبات المرخصة في مصر سنة 1992 بلغ 196 ألف مركبة.. العدد حسب إحصائيات 2008 وصل إلي ــ صدق أو لا تصدق ــ 4.6 مليون مركبة ــ 48% سيارات خاصة ــ 19% نقل ومقطورة ــ 17% موتوسيكلات ــ 8% أجرة.

حسب المنشور فإن 27% من حوادث الطرق سببها المركبات.. هناك بالطبع أسباب تتعلق بحالة الطرق وأداء السائقين وطبيعة الطقس أثناء القيادة، وقد وقع في عام 2007 قرابة 33 ألف حادث بسبب المركبات، وعلي الأقل هناك خمسة أسباب لهذه الحوادث منها اثنان ناتجان عن نوعية الكاوتش.

المواصفات الجديدة تسعي إلي الحفاظ علي اتزان السيارة، بتحديد قيم الضغط اللازم للإطار (الكاوتش)، وبما يتناسب مع الحمولة والسرعة ودرجة الحرارة.. سواء كانت تلك الإطارات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الزمالك.. أمن قومي

كتبها عبدالله كمال ، في 19 أبريل 2010 الساعة: 15:55 م

المقال المنشور بروزاليوسف اليومية بتاريخ الاثنين 19 أبريل 2010

حالة مزاجية مختلفة يعيشها الجمهور منذ مساء يوم الجمعة.. بعد اختتام المباراة الرائعة بين الأهلي والزمالك وانتهت بتعادل مثمر قلما يتكرر.. والسبب أن جانبي الجمهور قد استمتعا بفن كروي متميز.. أضف إلي ذلك أن الزملكاوية «مبسوطين».

هذا كلام ضد أهلاويتي.. لكن سعادة جمهور الزمالك بالفعل من مقومات المزاج العام.. وليس لطيفًا أبدًا أن يبقي الفريق ومشجعوه قيد الإحباط لسنوات.. حتي لو كان المشجعون للفريق الأبيض يقولون إن المباراة قد سرقت.. وبحيث ينفون عن الأهلي جهده وعن لاعبيه أنهم رفضوا أن تسير المنازلة في اتجاه الهزيمة للأحمر.

المنافسة شيء رائع.. تستحث الطاقة.. وتفجر الأمل.. وتلهب السباق.. وتكشف عن المواهب.. وتسعد الناس.. وتبقي الدوري ساخنًا.. ولهذا فوائد معنوية وعاطفية ورياضية واقتصادية.. وكلما بقي الدوري متابعًا من كل فئات الجمهور.. فإن هذا يبقي اسم مصر وعلاماتها التجارية مطروحة إقليميًا عبر الشاشات ووسائل الإعلام.. وتتحقق فوائد عديدة للفريق الوطني الذي يقوم في أغلبه علي عناصر الأهلي والزمالك.

لا يجب أن يسعد الأهلي والأهلاوية حين يدخل الزمالك بياتًا شتويًا طويلاً.. ما لذة المنافسة في عدم وجود خصم لديه القدر الواجب من الندية؟! هذا كلام في السياسة قبل أن يكون في الرياضة.. وإن كانت القواعد في ملاعب الكرة أكثر وضوحًا وشرفًا منها في عالم السياسة.

ولابد أن ننتبه إلي أن نحو ثلث المجتمع ـ ليس أكثر من ذلك.. وعذرًا للزملكاوية ـ من حقه أن ينال شرف التحقق.. علي الأقل أن يبذل الجهد.. وأن تتاح له فرصة التنافس.. بدون أن يكون معروفًا مسبقًا أنه سوف يخسر.. علي وقائع الميدان أن تقود إلي ذلك.. ومن شديد الضرر أن يعيش الزملكاوية إحباطا لفترة طويلة.. بسبب التخبط الداخلي في النادي.. ولذا فإنني أطالب بأن يحدث تدخل من أي نوع.. قانوني وشرعي.. بحيث يبقي القطبان في حالة تنافس.. ولا يكون أحدهما أقوي بفظاعة من الآخر.

إن صناعة رياضة ملاكمة المحترفين في الولايات المتحدة حين تري بطلاً قد احتكر اللقب لسنوات.. لابد أن تقحم أصابعها في التنافس لكي يخسر مباراة.. ومن ثم يتم كسر الملل.. وتنطلق دوافع المراهنات من جديد.

لا أطالب بتدخل من هذا النوع التعسفي، القذر، المتآمر، ولكن بأن يكون هناك حرص عام علي أن يكون التنافس قائمًا في الدوري.. ومسابقات كرة القدم.. معشوقة الناس.. وأحد أهم متعهم.. ولد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحليل مباراة القمة

كتبها عبدالله كمال ، في 18 أبريل 2010 الساعة: 16:05 م

المقال المنشور في روزاليوسف اليومية بتاريخ الأحد 18 أبريل 2010

لنحلل مباراة الأهلي والزمالك بطريقة مختلفة.

سعر التذاكر كان كالتالي: ألف جنيه للمقصورة، و15 جنيهاً للدرجة الثالثة، وبينهما تذاكر بفئات: 500و100و50 و30 .. الجمهور الأغلب هو بالطبع الذي يذهب إلي الدرجة الثالثة.. لابد أن كل مشجع سوف يتكلف علي الأقل 25 جنيها لكي يستمتع بالمباراة.. بافتراض إنفاق 10 جنيهات علي المواصلات وربما وجبة خفيفة ويجوز شراء علم وعلبة سجائر من نوع محلي.

لم يتحدث أحد عن التفاوت الطبقي بين الجماهير، ولم يقل أحد إن علي اتحاد الكرة أن يساوي بين كل المشجعين، أو لوح أحد بأن مشجعي الدرجة الثالثة سوف يهجمون علي المقصورة لاحتلال مقاعدها سعياً وراء العدالة الاجتماعية في ملاعب الكرة.. إذ لا توجد شيوعية في الفرجة.

الـ25 جنيهاً تساوي بالمقاييس العادية ربع أجر موظفي مراكز المعلومات في المحليات.. تلك التي اندهش من أنها عند هذا المستوي رئيس الوزراء.. وهم فئة قليلة من الموظفين المؤقتين.. يخالفون وضع الأغلبية الأعم من موظفي الجهاز الإداري للدولة الذين لا يقل الحد الأدني لأجورهم عن 300 جنيه الآن.

والمعني أنه بالتأكيد ومهما بلغ جنون التشجيع بشخص ما فإنه لا يمكن أن ينفق 25 جنيهاً من أجل مباراة إلا إذا كان يملك علي الأقل عشرة أمثالها.. ناهيك عن كونه غالباً يحمل تليفوناً محمولاً.. له قيمته.. ونفقاته المستمرة.. بخلاف أمور أخري.

المباراة نفسها تعبير عن حالة اقتصادية يتم تجاهلها.. وتجاوز حقائقها.. بل إنها تجسيد أكيد للتطور الذي جري في المجتمع المصري.. نحو سبع قنوات تنقل المباراة علي الهواء مباشرة.. تدفع كل منها علي الأقل 8 ملايين جنيه في السنة نظير البث.. وتحصل علي الإيراد من الإعلانات.. الشركات المصرية (في الأغلب الخاصة وفي الأقل العامة) تنفق علي الإعلان في مختلف وسائل الإعلام نحو 2.5 مليار جنيه في السنة.. وهي لا تفعل ذلك إلا لكي تحصل علي خمسة أضعاف قيمة هذا المبلغ علي الأقل.

المباراة، ومثلها كل الأنشطة المثيلة حول العالم، هي توظيف للمتعة التي تجذب الجماهير في تنمية الاستهلاك ومعدلاته وتنمية عمليات التسويق.

حول الملعب صراع رهيب بين مجموعة هائلة من العلاما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسرار مهنية

كتبها عبدالله كمال ، في 16 أبريل 2010 الساعة: 16:11 م

المقال المنشور في روزاليوسف اليومية بتاريخ الجمعة 16 أبريل 2010

أما وقد استجاب مجلس الوزراء بسرعة لما طالبت به هنا في مقال الأسبوع الماضي.. تحت عنوان (ساعة زيادة).. بخصوص التوقيت الصيفي.. وضرورة إعادة دراسته.. فإنني أشكر المجلس علي تلك الاستجابة.. خصوصًا أن الأمر طرح علي الاجتماع الحكومي التالي للمقال.. وتقرر أن يتم تعديل تشريعي لتطبيق الاستجابة.

وشكري لا يتعلق بالاستجابة لاقتراح كتبته.. في كثير من الأحيان يحدث هذا.. ولكنني أرغب في أن أضع خطًا حول وتحت هذا الموقف.. لكي أشير إلي أكثر من نقطة.

أولاً: فيما يخص مسألة التوقيت الصيفي.. قال بيان الحكومة علي لسان المتحدث د.مجدي راضي.. تقريبًا ما طرحته في المقال.. إذ ذكر ما يلي: «وكان الهدف من الأخذ بالتوقيت الصيفي تأثيره علي دورة الاستهلاك، ومن ثم دفع النمو الاقتصادي، حيث يتيح فترة أطول لممارسة الأنشطة، إلا أنه حينما طبقت مصر هذا النظام صدر ليكون خمسة أشهر فقط في مقابل 7 أشهر في باقي الدول المستخدمة للنظام، بينما في العام المقبل ستكون مقسمة إلي جزءين قبل وبعد شهر رمضان، وهو ما يتنافي مع استقرار التوازن البيولوجي لجسم الإنسان».

انتهي كلامه.. وإحقاقًا للحق.. ينبغي أن أشير إلي أنني كنت قد بنيت المقال علي مضمون افتتاحية لجريدة «الفايننشيال تايمز».. انتقدت فيه التوقيت الصيفي في بريطانيا وتأثيره علي التوازن البيولوجي للإنسان.. ومن ثم ناقشت حالة مصر.

ثانيًا: أريد أن أكشف بعضًا من أسرار الصحافة.. لمن يقولون إن الصحف تخضع للتوجيه.. ذلك أن هناك عدة طرق لكي يدفع الكاتب لقرار ما.. ومنها أن يكون قد عرف أن هناك تفكيرًا ما في قرار ما فيستبقه.. بحيث يبدو كما لو أنه دعا إليه.. وتلك (شطارة فيها نوع من الغش وبعض الفهلوة).. ومنها أن يكون قد اطلع بالفعل ومباشرة علي نوايا صناع القرار واقتنع بضرورة تهيئة الرأي العام لأمر ما.. وهذه مفهومة.. ولكن لابد أن يصارح الكاتب قارئه بأبعاد الأمر.. وأنه أطلع.. حتي لا يكون في ذلك بعض من الغش أيضًا.. ومنها أن يكون ما يطرحه من بناء تفكيره.. باعتبار الصحافة من آليات تفكير المجتمع.. بشرط ألا يكون معبرًا عن مصالح من أي نوع.

وفي الحالة الأخيرة، حالة التوقيت الصيفي، وهي ليست مهولة علي أي حال، كان هذا الاقتراح من بناء تفكيري.. وإن كان أحد دوافعي للأمر، هو أنني كنت قد علمت في العام الماضي بخطأ في تطبيق قانون التوقيت الصيفي لفت نظر الحكومة إليه النائب الدكتور زكريا عزمي.

النقطة الثالثة التي أريد أن أتطرق لها.. هي أن الحكومة تثبت بهذه الواقعة أنها تقرأ الصحف.. أو ربما قرأ غيرها الصحف.. وقال لها إن عليها أن تمضي في هذا الاتجاه.. أو حتي اقترح عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرئيس

كتبها عبدالله كمال ، في 15 أبريل 2010 الساعة: 16:16 م

المقال المنشور في روزاليوسف اليومية بتاريخ الخميس 15 أبريل 2010

أريد اليوم أن أعرب عن سعادتي بعودة الرئيس إلي نشاطه المعتاد.. إن كان ذلك سوف يكون اليوم أو في مطلع الأسبوع المقبل.. أعطاه الله موفور الصحة.. وأبقاه لمصر زعيمًا اخترناه.. ورئيسًا انتخبناه.

لقد قضي الرئيس فترة متفهمة من الوقت في عملية جراحية، تمتعت كل إجراءاتها بكامل الخطوات الدستورية والمنهج الإعلامي الشفاف، وبعدها قضي فترة أخري من الوقت.. متفهمة بدورها.. في نقاهة واستشفاء.. بعد أن عاد إلي أرض الوطن.. حيث كان ولم يزل حتي اليوم في شرم الشيخ. ولاشك أنه خلال الستة أسابيع الماضية قد لقي الرئيس مشاعر مصرية مخلصة، عبرت عن حقيقة تواصل الشعب معه، وعن إيمانه بقيمته، وثقته في قدرته، وتقديره لدوره، واحترامه لمكانته، وهي مشاعر امتزجت أيضًا بتعبيرات إقليمية ودولية من الأشقاء العرب والأصدقاء في مختلف أنحاء العالم، الذين راحوا جميعًا يعبرون عن تمنياتهم الودودة.. التي ما لبثت تنهال علي الرئيس.. ولاسيما من بين تلك الألوف من الرسائل البريدية والإلكترونية والبرقيات التي لاحقت كل عنوان يعتقد الناس أنه يمكن أن يبلغ دعواتهم للرئيس.

هذا زعيم يتمتع بحب الجمهور ويحظي بإخلاص الناس له علي قدر إخلاصه لهم، إذ قضي عمره في خدمة البلد.. منذ تصدي للعمل العام.. ومنذ كان ضابطًا خريجًا.. إلي أن صار قائدًا مميزًا متميزًا.. رقمًا مهمًا في جميع المعادلات.. رئيسًا مكينًا متمكنًا لدولة عظيمة.. تتزعم قوي السلام والتطور.. وتتقدم بخطوات ثابتة نحو عصر مختلف.

مصحوبًا بالدعوات، وتحدوه الآمال، وتحيطه الثقة، يعود الرئيس من علاجه لكي يواصل مهمته التاريخية، باذلاً كل الجهد من أجل البلد، حيث نحن متأكدون من قدرته علي أن يحمي مصر من رياح عاتية تحيط بها، وتقلبات إقليمية، وحيث نحن موقنون بأنه سوف يصون الوطن ويحافظ علي استقراره.. ويلبي طموحات شعبه.. ويعبر بنا مجددًا إلي الأمام.. كما فعل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اين جمال مبارك؟

كتبها عبدالله كمال ، في 8 أبريل 2010 الساعة: 10:52 ص

مقال الصفحة الأولى منشور في روزاليوسف اليومية بتاريخ الخميس 8 أبريل 2010

قبل أن يسافر الرئيس بيوم واحد إلي ألمانيا لإجراء الجراحة المعروفة لاستئصال الحويصلة المرارية كان جمال مبارك «أمين السياسات والأمين العام المساعد للحزب الوطني» في الأقصر.. حيث خاض نقاشًا حضرته مع الآخرين.. حول شئون مختلفة.. وتحاور مع الشباب بنفس الحماس وبذات الطريقة المنهجية المنظمة.. معبرًا عن أفكاره المعبأة بتصورات مستقبلية وإصلاحية مختلفة.. أفكار تحولت يومًا تلو آخر ومنذ تم الدفع بها في تطوير الحزب عام 2002 إلي واقع حقيقي.

في اليوم التالي سافر جمال مبارك إلي ألمانيا مرافقاً للسيد الرئيس باعتباره والده.. ولا أظن أن شخصًا كان يمكن أن يتخيل أن عليه أن يقوم بأي عمل آخر أو أن يبقي في القاهرة.. بينما أبوه.. رئيسنا المنتخب.. يجري جراحة خارج البلاد.. وهو نفس الموقف البار الذي التزم به السيد علاء مبارك.. وقبلهما بالطبع السيدة الأولي سوزان مبارك.

أذكر جيداً، ولن أنسي، في حوار شهير أجريته مع جمال مبارك قبل سنوات ونشرته في هذه الجريدة، كيف أنني رأيت مشاعر فياضة في عينيه وهو يتحدث عن أبيه إنسانيًا.. ارتباط يفوق الوصف بين ابن وأبيه.

لست أدعي معرفة وثيقة بأسرة الرئيس.. أنا مجرد صحفي أتابع من بعيد. ولكن الكثيرين يعرفون أن أسرة مبارك متماسكة جداً.. أدام الله عليها حميمية ترابطها.. ومن المدهش أن تقرأ مقالات وأخباراً تتساءل: أين جمال مبارك؟ وتقول إنه اختفي بينما الجميع يعرف أنه كان إلي جانب والده.. حتي عاد إلي شرم الشيخ حيث يقضي الرئيس وقتاً ضروريًا بعد الجراحة.. وهو وقت له مبرراته الصحية.. وسوف ينتهي قريباً علي كل حال.

وقبل أن يسافر جمال مبارك إلي ألمانيا مصاحبًا للرئيس فإنه كان قد رتب لاجتماع المجلس الأعلي لأمانة السياسات.. بالاتفاق مع قيادة الحزب.. الذي تلي السفر ببضعة أيام.. وكان معروفاً أن الاجتماع سوف يعقد بدون حضوره.. وفي إطار مؤسسي منظم.. وتأجل الاجتماع ليوم واحد من الاثنين إلي الثلاثاء.. بسبب تقاطعات فيما بين أجندتي السيد صفوت الشريف الأمين العام للحزب الحريص علي حضور كل اجتماعات المجلس الأعلي للسياسات، والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية.. والجميع يذكر أن الهدف من الاجتماع كان مناقشة مقرره لقانون التأمينات والمعاشات الجديد.. ووفق قواعد متبعة فيما بين الأمانة والحكومة والحزب وهيئته البرلمانية.

وفي غضون الشهر الماضي ظلت اجتماعات مجموعات العمل ولجان أمانة السياسات تجري بالطريقة المعتادة.. فهكذا تتم الأمور.. وليس من المعتاد من أمين السياسات أن يحضر باستمرار اجتماعات اللجان التي يديرها رؤساؤها وهذا يتقرر وفق ترتيبات مختلفة.. وفي غضون الفترة الماضية كانت هذه اللجان مكلفة بوضع تصوراتها - كل فيما يخصه -

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

«فلنغير الشعب»

كتبها عبدالله كمال ، في 8 أبريل 2010 الساعة: 10:48 ص

المقال المنشور في روزاليوسف اليومية بتاريخ الخميس 8 أبريل 2010

أشفق بعمق علي هؤلاء الشباب الذين أسموا أنفسهم (حركة 6 أبريل)، بعدما جري للعام الثالث علي التوالي يوم 6 أبريل.. وبعد اصطدامهم بقوات الأمن التي أعلنت أن المظاهرة التي أرادوا القيام بها ليست قانونية وغير مسموح بها.

لم يستوعب هؤلاء الشباب الرسالة التي تضمنها الإعلان عن منع المظاهرة.. فهم يعتقدون أنه طالما كفل الدستور حق التظاهر فإنه من حقهم أن يتظاهروا بغض النظر عن رأي الأمن.. وفي داخل الكثير منهم رغبة في التحدي.. وإصرار علي الصدام.. وما إن يواجهوا الواقع حتي يملأهم الإحباط.. ويشعروا بالحزن.. الذي يدمرهم ويدمر غيرهم بالتأكيد.

كنت أتابع تدويناتهم علي موقع (تويتر) طوال يوم الثلاثاء.. وأرصد مشاعرهم.. وتبادلهم للأخبار.. التي سرعان ما يتضح علي لسانهم أنها غير صحيحة.. تجد من يقول إن شخصاً ألقي القبض عليه.. ثم تجد من يقول رداً عليه: بل إن موبايله انتهي شحنه.. وتلك للأسف هي الطريقة التي يتم الاعتماد عليها في تبادل المعلومات.. وأحياناً نشر التعليمات. ليست تلك هي المشكلة.. هؤلاء الشباب، وهم قلة علي أي حال، صدمتهم أكثر من مسألة: صدمهم إصرار الأمن علي أن يرفض المظاهرة.. فقد أقنعوا أنفسهم بأنه يمكن عمل أي شيء في أي وقت..

وصدمهم أن أحداً من المثقفين الذين يرددون كلاماً كبيراً جداً لم يندفع وراءهم في الشارع.. وهكذا قرأت عبارات فيها شتم ولعن للنخبة.. وقرأت من ينتقد بعنف أن بائعي الشعارات يحبسون أنفسهم في غرف مغلقة.

وصدمهم أن الدكتور محمد البرادعي لم يشاركهم تحركهم.. رغم أنهم يطالبون بتعديل الدستور كما يريد.. وقد عوض ذلك بأن ساندهم بسطرين علي «تويتر» «140 حرفاً».

المعضلة الأساسية تكمن في أن هؤلاء الشباب يرون أنهم طليعة نضال وأن علي الشعب أن يمضي خلفهم.. وأنهم يظنون أن عدد حساباتهم علي موقع تويتر هو دليل علي أن لهم وجوداً في الشارع.. ومن ثم كان أن فجعوا.. وقال أحدهم: الذين يعارضون النظام علي موقع تويتر أضعاف من خرجوا للتظاهر في ميدان التحرير!

أتعاطف مع هؤلاء وأن كنت أختلف معهم.. مغتربون.. وصل الأمر بأحدهم أن قال في مناقشة معي إنه سوف يظل يطالب بما يطالب به ولو بقي وحيداً.. وقال آخرون: نحن نحتاج إلي تغيير الشعب.. والعبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نضارة وشنب

كتبها عبدالله كمال ، في 7 أبريل 2010 الساعة: 10:44 ص

المقال المنشور في روزاليوسف اليومية بتاريخ الأربعاء 7 أبريل 2010

تصدق بالله: أنا أفرض علي نفسي قيودًا مهولة لكي أمتنع عن السخرية من ظاهرة الدكتور محمد البرادعي.. الظاهرة وليس الشخص.. ولكنني أدفع يوميا دفعًا إلي أن أتحول لكاتب ساخر فظيع حين أقرأ التصريحات وأطالع التحركات وأري الفعاليات.

مثلاً، ماذا تفعل حين تجد شخصًا من المحيطين بالبرادعي يصف الصلاة بأنها (فعاليات)، ماذا تقول له.. وقد حول الفريضة إلي استعراض سياسي.. ولو استغرقت في النقاش لأثار الأمر أبعادًا طائفية.. خاصة أن قائله مسيحي.

ما علينا، لفت نظري الـ (تي شيرت) الذي ارتداه (شباب بودي جارد) أحاطوا بالبرادعي في (فعاليات المنصورة).. لحمايته من قوة مجهولة.. رغم أن أحدًا لا يقترب منه.. الطريق مفتوح أمامه.. ولم أر في أي صورة.. عسكري أمن مركزي يراقب حتي الموقف من بعيد.. فلماذا هذه الحراسة.. هل لدي جهازه الأمني ما يشير إلي توقعات من نوع مريب؟ الله أعلم بأسرار هؤلاء الخلق.

المهم الـ (تي شيرت) عليه صورة غريبة جدًا: نضارة وشنب.. لوحة تجريدية غامضة اختصرت صورة الدكتور محمد البرادعي في هذين الرمزين.. وأبقت الوجه خاويا.. أبيض.. من غير سوء.. لا عينين.. ولا أنف تستند إليه النضارة.. ولا شفاه يعتليها الشارب.. ولا رأس يخفي عقلاً فريدًا بالتأكيد.. فقط نضارة وشنب.. حالة سريالية ملهمة وموحية(!)

طيب، كيف يمكن أن أمنع نفسي من السخرية من هذا العبث، قل لي بالله عليك كيف تعلق علي هذا الأمر الجديد.. والمروع في الساحة السياسية المصرية.. هل وافق عليه البرادعي.. ولو وافق.. ماذا يقصد.. إلي ماذا ترمز النضارة.. ولماذا هي مقرونة بالشنب.. هل يعتز بشاربه إلي هذه الدرجة.. هل أقسم به مثلاً علي طريقة أفلام الأربعينيات.. وصولاً إلي عبارات الفنان محمد رضا في السبعينيات.

أخخخ.. اضبط.. ها هي سخرية.. ألهمني يارب القدرة لكي لا أواصل هذا الغي.. سوف يشتمني محترفو الإنترنت.. وسوف تصلني رسائل عامرة بالسب والهجاء وعبارات من تلك التي يسترونها بصافرة في التليفزيونات حين يقول الممثلون كلامًا خارج عن النص.. ولا يجب أن يسمعه المشاهدون.. كلام يعبر عن اللغة السياسية الرفيعة التي يتميز بها هذا الجيل المحيط بالبرادعي.. وكله محفوظ عندي وموثق.

لنفترض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كسر الرقبة

كتبها عبدالله كمال ، في 6 أبريل 2010 الساعة: 10:41 ص

المقال المنشور في جريدة روزاليوسف اليومية بتاريخ الثلاثاء 6 أبريل 2010

لابد أن هذا الخبر قد أدهشك.. وصدمك.. إن كنت قد قرأته كما فعلت أنا: أم أمريكية عاقبت ابنها بأن أجبرته علي حمل لافتة تحمل اعتذارا لمدرسه.. لمدة ثلاث ساعات في الشارع. التلميذ عمره 11 سنة.. وصف مدرسه بأنه (أخرق).. والأم وجدت في ذلك ــ كما لا شك يجب أن تجد أي أم مربية ــ أن في ذلك عدم احترام.. وعليه بالتالي أن يعتذر بطريقة لا تنسي.. فأوقفته باللافتة في شارع مزدحم.. مكتوب عليها تفصيل ما حدث وطلب الاعتذار.

ولو لم تفعل لكان الأمر قد انتهي ولم يكن أحد قد علم به.. وربما كان قد عاقبه المدرس.. وربما مر الموقف.. لكن الأم لم تمرره.. وأصرت علي هذا العقاب الفريد.. الذي يذكرنا بأيام كان التعليم في مصر مقترنا بالتربية.. وهذه الملاحظة لها علاقة بالطبع بما كتبت بالأمس حول قرارات وزير التعليم في حلوان.. وكيف احتج عليها التلاميذ في اليوم التالي.. بدون أن نسمع من الآباء والأمهات حساً ولاخبراً.

نعم التعليم في مصر يعاني من أزمة.. ولكن البيوت أيضا تعاني من أزمة مماثلة إن لم تكن أشرس وأصعب.. التربية لم تعد كما كانت.. الحسم الذي كنا نربي به أبناءنا افتقدناه.. والحزم لم يعد له وجود.. واحترام الكبير أصبح بضاعة نادرة.. وهذه الأمريكية لم تقرأ بيت الشعر القائل (قم للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا).. ولكنها تعمل به أكثر من أي مصري ينتمي هذا البيت إلي تراثه.

التلاميذ يقومون الآن للمعلم لكي يناطحوه.. ويبارزوه.. وفي صفحات الحوادث والجريمة ما يفيد يوميا أنهم يقومون لكي يضربوه.. وربما يطعنوه بالمطواة.. وهذا إذا كان يعبر عن مشكلة تعليمية فإنه يعبر أيضا عن مشكلة أسرية عميقة في مختلف أنحاء المجتمع.

أتصور أن بعض أولياء الأمور لو عرفوا أن ابناً لهم وبخ مدرساً لامتدحوه أو علي أقل تقدير صمتوا.. وأظن أن بعض الآباء قد يشجعونهم علي التمرد علي تعليمات الضبط والربط في الفصول.. ورحم الله أبي الذي كان يراجع كشوف الغياب بنفسه.. ورح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قرارات حلوان

كتبها عبدالله كمال ، في 5 أبريل 2010 الساعة: 10:38 ص

المقال المنشور في جريدة روزاليوسف اليومية بتاريخ الاثنين 5 أبريل 2010

أهم من القرارات الحازمة التي أصدرها وزير التربية والتعليم أحمد زكي بدر بخصوص الانفلات الذي وجده في مدرسة الخلفاء الراشدين في حلوان.. الاحتجاج الذي خرج له تلاميذ نفس المدرسة اعتراضا علي قرارات الوزير.. هذا الاحتجاج أثبت بما لايدع مجالا للشك أن الوزير علي حق.. وكان عليه أن يكون أقسي وأشرس.

تأخرت في التعليق علي الموقف.. كنت أقلبه في رأسي بعض الوقت.. إذ ببساطة يمكن أن تشيد بالوزير.. وإجرائه.. ولكني شخصيا لدي غضاضة محددة تجاه هذه التصرفات التي يمكن أن يقوم بها وزير هنا أو هناك.. متقمصا فيها دور الوالي علي الطريقة الإسلامية.. وقد عارضت من قبل الطريقة التي كان يتبعها الوزير حاتم الجبلي في مروره علي المستشفيات فجأة.. وقلت: إن الحل لن يكون بهذه الطريقة المتقطعة.. بل بإصلاح مؤسسي أشمل وأعم.. المشكلة ليست في مستشفي واحد أو مدرسة واحدة.. بل أكبر وأعم.

علي سبيل المثال لا الحصر وصلتني رسائل تشير إلي مدارس مماثلة فيها انفلات لا يقل خطورة عما رآه الوزير في حلوان.. وأعتقد أنه شخصيا وصلته منذ أصدر قرارات جولته المفاجئة مجموعة مماثلة من الشكاوي.. وهو ما يطرح السؤال الجوهري: ماذا عليه أن يفعل الآن؟ لو زار مدرسة كل يوم لانقضي العام دون أن يصلح أحوال كل المدارس.

دعنا نقيم الأمر بعمق.. وبدون نظرة مسبقة من جانبي. وجد الوزير انفلاتا.. لا الناظر موجود ولا المدرسون أغلبهم حضر ولا الفصول منتظمة ولا التلاميذ جادون إطلاقا.. ومن ثم قرر عقوبات ما بين النقل والجزاء.. اعتراضي الشكلي أن نقل الناظر للفيوم أو غيرها قد يعني أن الفيوم أقل أهمية من حلوان في منظومة التعليم..

ولكن المهم هنا هو أن الرسالة التي بلغت الجميع، في جميع المدارس، أن هناك حرصا علي الجدية.. وأن العملية التعليمية لابد أن تكون منتظمة.. وأن هناك رقابة علي ذلك من أعلي رأس في الوزارة.

هذه هي المهمة التي جاء من أجلها الوزير.. رئيس الوزراء قال لي هذا.. وقال: إن ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي