التحليل السياسى لجرائم القتل ..من يستحق الاعدام ..الحكومه ام الاعلام ؟
كتبهاعبدالله كمال ، في 16 مايو 2009 الساعة: 08:45 ص
المقال المنشور فى مجله روزاليوسف بقلم عبدالله كمال يوم 16 مايو 2009
لاينتابنى اى ملل من متابعه مسلسل (ريا وسكينه) ، حتى لو اذيع على قناه تلو اخرى ..فاننى اشاهده بشغف من جديد..ليس فقط لانه عمل فنى بديع ..ومتكامل الاركان ..من اغنيه تتر البدايه الى اغنيه تتر النهايه ..ولكن لان الموضوع المثير والمؤلم يضع اى شخص امام عشرات من الاسئله التى لاتجد اجابات فى كل مره ..واهمها : لماذ يمكن ان يقتل بعض الناس بكل هذا العنف ..والتكرار ..بل وياكلون ويسكرون ويتسامرون فوق الجثث المدفونه فى غرفه المعيشه ؟
لقد انتهى عرض المسلسل قبل ايام على قناه (دريم) ، وكان قبل وقت قصير يعرض على قناه (بانوراما دراما)، وقبل سنوات قرأت النص الاصلى المكتوب الذى اعد المسلسل عنه ، فى مجله (كلام الناس) للاستاذ الكبير صلاح عيسى ..وقد كان تحقيقا تاريخيا ماخوذ من وثائق القضيه (43جنايات قسم اللبان – سنه 1920)، وحوله الى كتاب معتبر ، وقبل يومين اعلنت مكتبه الاسكندريه انها وضعت وثائق القضيه على موقع الكترونى .
ومن المؤكد انه رغم مضى كل تلك السنوات ، قرابه 90 سنه ، لم يزل المصريون غير مصدقين لتلك الجريمه المتسلسله التى ادت الى مقتل 17 سيده ، وهو نوع من الجرائم لم يتكرر فيما بعد .. واسفرت عن تطبيق حكم الاعدام لاول مره فى حق السيدات فى تاريخ احكام القضاء المصرى .
ولان الاسئله لم تزل بلا اجابات ، وربما دفنت اجاباتها مع السيدات الضحايا والقاتلتين والرجال القاتلين ، فان العقليه المصريه من خلال الاعمال الفنيه لم تزل تحاول ان تقدم تفسيرا لما جرى ..وبغض النظر عن التناول البوليسى فى فيلم صلاح ابو سيف الاشهر والرائد للفجيعه ، فان مسرحيه حسين كمال فسرت الامر بمعاناه ريا وسكينه العائليه ، فى حين اصر صلاح عيسى ومصطفى محرم فى المسلسل العصرى على التفسير الاقتصادى والاجتماعى الذى ادى الى تفكك المجتمع وانتشار الامراض الاجتماعيه المختلفه ..ماادى الى تفجر تلك الدمويه ..وهذا العنف من اجل قليل من الذهب والمال .
# قابيل قتل هابيل ..لو تذكرون
لقد بدأت الانسانيه ، حسب الروايه المقدسه ، مسيرتها بجريمه من نوع غير متوقع ..اخ قتل اخاه ..قابيل قتل هابيل ..لم تكن هناك اى ظروف اقتصاديه ضاغطه او ازمه من اى نوع ..مايعنى ان العنف تلبيه للاحساس بالحقد والحسد وسعيا لتحقيق المكسب – وهو هنا امراه فى حاله ابنى ادم عليه السلام - انما هو متاصل فى النفس البشريه ..التى تتقوم بفعل التنشئه او تقوم نفسها بفعل امكانياتها .
ومن ثم فان الجريمه فى حد ذاتها ليست غريبه عن اى بشر فى اى مجتمع ..واذا كانت قد وقعت فى اسره من سته افراد (ادم وحواء واخين واختين)، تنشا معها البشريه ، فمابالنا حين اصبحت تلك البشريه مليارات ..وتواجه صراعات على مختلف الموارد والمصالح ..اليس من الطبيعى اذن ان تتقاتل الدول ويتقاتل الافراد ؟؟
لااريد ان ابسط الفواجع التى اهتز لها المجتمع قبل ايام ..وبالتحديد جريمتين ماساويتين وقعتا ..فراحت ضحيه الاولى سيده مرموقه فى المجتمع المصرفى ..قتلها زوج الخادمه التى ترعاها منذ سنوات..وراح ضحيه الثانيه طفلين شقيقين ..قتلهما ابن عمتهما فى العمرانيه ..لان اباهما اختلف معه على سبعين جنيه .
ان الجريمتين من النوع المروع ، وغير المقبول ذهنيا ، فى اطار منظومه قيم المصريين ، وبقدر ماتالم الناس فى الاولى لموت سيده محترمه لاتوجد مبررات لارتكاب هذا العنف ضدها ، فانهم تالموا اكثر لكونها كانت تعطف على القاتل ..وتعين زوجته وتامن لها فى بيتها .وبقدر ماتالم الناس لمقتل الطفلين الشقيقين فى العمرانيه ، فانهم تالموا ايضا لهدر صله الرحم ولكون الروحين قد راحتا مقابل لاشىء تقريبا .
لكن القتل يقع فى مصر يوميا ..دون ان ينتبه الكثيرون ..وقد ارتفعت المعدلات بصوره مقلقه ..من عام الى اخر ..وقد كنا فيما مضى فى عالم الصحافه نهتم جدا بخبر جريمه القتل باعتبارها استثناء غير عادى ..الان يمكن ان تصدر الصفحات الاولى من الجرائد اليوميه بدون ان تنشر خبر جريمه القتل لان صفحه الحوادث فى الداخل عامره بمثلها ..وطالما تكررت الظاهره فانها لاتكون خبرا له اولويه .
# قتلى الطرق ..لماذا لاتذكرونهم
وفى الاشهر الماضيه عبر المجتمع عن انزعاجه من اربعه جرائم قتل ..منهم الجريمتين اللتين وقعتا فى الاسبوع الماضى ..ويضاف اليهما جريمه مقتل ابنه المطربه ليلى غفران .. وقاتل ابناءه الاستاذ الجامعى ..فهل خلال تلك الاشهر لم تقع جرائم قتل اخرى ؟؟ام انها تحدث كل يوم ..تقريبا ؟؟
وفى كل يوم تقع مجموعه متنوعه من حوادث الطرق ..التى تؤدى سنويا الى موت مالايقل عن سته الاف مصرى ..ولكن مثل تلك الحوادث التى تنجم عن حاله الطرق وحاله السيارات ومخالفات قوانين وقواعد المرور والسرعه الجنونيه وادمان المخدرات ..وغير ذلك ..مثلها لايحظى بنفس القدر من اهتمام المجتمع ..رغم ارتفاع عدد الضحايا ..ورغم ان لتلك الظاهره تبعات اقتصاديه خطيره ..اذ تؤدى الى دعايه سلبيه تنقص عدد السائحين فى ضوء ارتفاع عدد ضحايا الحوادث من الاجانب .
وقد تم اصطناع انزعاج المجتمع من حوادث التحرش فى الطرقات خلال الاعياد ..ومناسبات اخرى ..فى حين ان جريمه الاغتصاب تقع بصوره شبه اسبوعيه ..وفى انحاء مختلفه من مصر ..واحيانا مايتشارك فيها عدد من الاشخاص ..وفى كثير من الاحيان تتبعها جريمه قتل لاسكات الضحيه ..او على الاقل عنف مبرح .
ومن المدهش ان المجتمع الذى ثار غاضبا بسبب ماجرى لعدد مهول من اطفال الشوارع على يد مجرم عتيد فى طنطا ..اصطلح على تسميته ب(التوربينى)..فان المجتمع نفسه وبعد مايزيد عن عامين على وقوع الجريمه يتعايش مع ظاهره اطفا ل الشوارع ببساطه تثير تساؤلات مؤلمه .
واذا كان من الواجب ان ننزعج لتكرار الجرائم الدمويه العنيفه ..وعمليات القتل لاسباب واهيه ..وزياده معدلات القتل نفسه ..فان من الواجب ايضا ان نندهش لان الانزعاج يكون مؤقتا ..وعابرا ..وعاطفيا ..ومرتبط بمجموعه من التغطيات الاعلاميه ..وان ننزعج لان التحليل العابر يضع دوما الجرس فى رقبه الحكومه ..كما لو انه يطالب باعدامها عن كل جريمه قتل تقع ..وهى مطالبه سهله تنسينا المبررات الاصليه للظواهر المؤسفه ..وتبعدنا عما يجب ان نفعله .
# مسئوليه الحكومه ..والعنف الاجتماعى
لايمكن تبرئه السياسات الاقتصاديه والاجتماعيه من ارتفاع معدل العنف فى المجتمع ..ومن المؤكد ان هناك تضاغطات تؤدى الى هذا المؤشر الخطير فى ارتفاع ظواهر العنف الاجتماعى ..الذى تكاد خسائره ان تكون بقدر خسائر الارهاب ..وان كانت افعاله تتم فى صمت ..ومثل هذا يحدث فى مجتمعات كثيره ..
وقد انزعج اليابانيون فى العام الماضى لان معدلات القتل بلغت 1300 شخص فى السنه ..وتوتر البريطانيون فى بدايه العام الحالى حين ادت حروب الشوراع بين شباب عاطل ومجنون انضم الى عصابات هى اقرب الى ان تكون (شلل ) فى حاله ثار فيما بينها ..حين ادت الى نقتل عشره شباب ..وذكر تقرير حقوق الانسان فى الاردن انه لابد من التوقف عند ارتفاع معدلات جريمه القتل ..وذكر مكتب الامم المتحده لمكافحه جرائم القتل والمخدرات ان جنوب افريقيا ووسط وجنوب امريكا هى المناطق الاكثر ارتفاعا فى جرائم القتل فى العام الماضى ..فى حين انخفضت فى دول شرق اوربا ..
فهل النوع الاخير من الدول يعانى من حاله اقتصاديه رائعه ؟
بالطبع ..لا !
اذن من الذى يستحق الاعدام ؟
ان الحكومه المتهمه هى نفسها التى تتحدث عن ان ارتفاع معدلات النمو السكانى سوف يؤدى الى كوارث ..ان لم يكن يفعل ..ولااحد يستجيب لها ..بل انها لاتستطيع ان تتخذ اجراءا يؤدى الى اتباع خطوات واضحه ومثمره فى اتجاه تخفيض معدل النمو وليس تخفيض عدد السكان ..بسبب مقاومات متنوعه .
وقد زادت معدلات الجرائم التى ترتكب تخفيا فى النقاب ..ولكن كل الفتاوى التى تصدر ضد ارتداء النقاب ..تحارب دائما ويكفر اصحابها ..ويتم التندر عليها صحفيا واعلاميا .
والامر لايقتصر على الجريمه ..ففى كل الاحوال التى لابد للاجراء الحكومى ان يتخذ فيها حمايه للمجتمع من كوارث متواليه سوف تاتى مع الايام ..وتم التنبوء بها ..تحدث مقاومه لامبرر لها ويدافع البعض عن مصالحه الضيقه ..ثم ينزعج حين يقتل الاخ اخاه والاب ابنه .
وعلى سبيل المثال تفيد كل الدراسات بان علينا ان نفرض قيودا مشدده على زراعه الارز فى محافظات الغربيه والشرقيه والدقهليه والمنوفيه ..وتخفيض المساحات المزروعه منه اجمالا الى مليون و200 الف فدان ..من 2 مليون فدان ..لكن الاتجاه الى هذا يواجه مقاومات مختلفه دون اى اعتبار لحجم المستهلك من المياه واحتياجنا له .
قس على هذا كثير من الامور ..وكمثال اخر ..يتم الحديث عن ضغوط الازمه الاقتصاديه وكيف ان السياسات الحكوميه تدفع الناس الى الانتحار مره كما يقال او تدفعهم الى ان يقتلوا بعضهم البعض مره اخرى ..وحين تصارح الحكومه الناس بان العلاوه الاجتماعيه فى ظل الظروف الدوليه الحاليه لايمكن ان تكون مثل كل عام ..وانها لابد ان تنخفض الى 5% ..فان هذا يقابل برفض شديد لايخلوا من استرابه ..بل وتمارس الضغوط من اجل ان تزيد ..لااحد ينتبه الى نسبه العجز ..ولا الى ان هذا سوف يؤدى الى تقليص الانفاق الذى لو انفق سوف يخلق وظائف لعدد من العاطلين ..ولا الى معدلات التضخم .
# لاتبصموا وراء الحكومه ..ولكن
ليس علينا ان نبصم وراء كل توجه حكومى ..ويجب ان نناقشه ..وان نرفضه ان اقتضى الامر ذلك ..ولكن المجتمع يقتل نفسه بنفسه فى كل لحظه دون ان يدرى ..حين يتعامل مع الامور فى اطار المصالح الضيقه ومن خلال المنظار العاطفى ..ويسعى كل فرد فيه الى ان يحصل على مكتسبه ..ثم فليذهب الاخرون الى الجحيم ..فلما تقترب النار من بيت هذا او ذاك يصرخ مطالبا باعدام الحكومه .
ان كثير من الجرائم تقع فى المناطق العشوائيه ..ولكننا ننسى ان كل عمليه ازاله لمنطقه عشوائي هاو اجراء يتخذ ضد مخالفى القانون فيها ..يحظى برفض غير مبرر ..وتتم مسانده كل من يقاومه ..وحين تتوفر المساكن لمن يقطنون فى العشوائيات ويعلن عن ذلك فى الصحف فانه يقال ان الصحف القوميه تجامل الحكومه ..وتتجاهل الصحف الاخرى الخبر باعتباره ايجابيا وقد يفيد الحكومه التى تقتات تلك الصحف الخاصه على التسويق لتشويهها دون تبصير الناس بالحقائق المره فى اغلب الاحوال .
ومن ثم فاننى انتقل الى هذه الزاويه التى توجب وقفه ..اى دور الاعلام والصحافه فى تنميه هذا العنف الاجتماعى وتعضيده العوامل المؤديه اليه !
خذ عندك مثلا ..هذه الجرائم التى تسببت فى انزعاج مشاعر الناس خلال الايام الاخيره ..اين وقعت ؟ فى القاهره او الاسكندريه .
طيب ..هل هذا يعنى ان كافه مناطق مصر الاخرى براء من هذه الانواع من الجرائم العنيفه والمؤسفه ؟ ..لا ابدا ..فهى موجوده ..ويحدث ابشع منها ..لكن الصحف تتركز ادواتها مع كاميرات المحطات فى القاهره والاسكندريه .
الصحف والمحطات المختلفه ، بكل طرازاتها ، لااستثنى احدا ، تجد فى الجريمه ضالتها المفقوده ..خصوصا فى الايام التى تخلو من احداث ساخنه قابله لان تلهب مشاعر الاثاره ..ولانه لايوجد فى مصر سوى جريده واحده متخصصه فى الجريمه – حسب علمى – هى جريده اخبار الحوادث ..فان الجرائد والمحطات التى تقرر فجاه ان تضع على جدول اعمال المجتمع تريد ان تقوم بامرين :
1- ان تحول الجريمه محل الاهتمام الى ظاهره ..لكى تفسر معدل الاهتمام الزائد .
2- ان تضفى عليها غطاءا سياسيا لكى تجعل لاقحام نفسها فى المف الذى لايتعلق بتخصصها مبررا منطقيا .
وفى الاغلب فان الراى العام قد يكون مهتما عند حد معين ..ويزيد هذا الاهتمام مع تنامى التغطيات الاعلاميه ..فيتحول الراى العام الى وحش جائع ..يريد المزيد ..فى حين ان الصحف والمحطات قد قامت بكل مايمكن ان تفعله والتحقيقات لم يعد فيها جديد..ومن ثم تدخل معالجات اضافيه على الخط ..ومنها التحليل السياسى والتحليل الاقتصادى ..وترسيخ معنى ان الجريمه التى ازعجت المجتمع هى ظاهره مخيفه ..دون ان يقترب احد من الامور التى قد تحمل المجتمع قليل من المسئوليه .
# ماذا علينا ان نفعل ؟
سوف اختتم هذا التحليل المطول بمجموعه من الملاحظات :
1- لايمكن انكار ان المجتمع قد تغير ..ونشات فيه ظواهر عديده ..وغريبه ..لكن التضخيم المروع فى بعضها اعلاميا لايعنى انها اصبحت ظاهره .ان جريمه قتل واحده قد تكون مثيره لمشاعر عديده ..ولكن الاخطر مثلا ان يتعايش المجتمع مع ادمان المخدرات الذى يؤدى الى عديد من الجرائم .
2- لايمكن معالجه ظواهر غريبه على طبيعه المجتمع بدون دراسات متعمقه ..لاتجرى غالبا بعد ان تنتهى الضجه الاعلاميه ..واذا ماجرت فان احدا لايتسفيد منها .
3- من الضرورى ان يحدث تركيز حكومى على العنف الاجتماعى ، ليس من خلال المعالجات الامنيه فهى ليست العلاج الذى يحقق الوقايه ..وانما من خلال معالجات شامله ..يجرى بعضها الان ..لكن الرؤيه الجامعه لاستهداف العنف الاجتماعى غير موجوده بصوره متكامله .
4- لاشك ان السياسات الاقتصاديه لها اثار سلبيه بشكل او اخر ..لاتوجد اصلا سياسات اقتصاديه يمكن ان تخلق جنه الله على الارض ..ولكن هذه السياسات ليست هى السبب الوحيد لتنوع وتطور اسلوب العنف فى المجتمع .
5- لااميل الى تفسير الجرائم بطريقه جعلونى مجرما ..اى ان الاوضاع الاجتماعيه هى التى تخلق المجرمين على طريقه فيلم فريد شوقى الاشهر ..وتفسير الامور بهذه الطريقه يمكن ان يؤدى الى تحبيذ الاجرام وتوفير المبررات لمرتكبى الجريمه .
6- لايمكن توقع حدوث اى تراجع فى التغطيات السلبيه لظواهر متنوعه فى المجتمع على المستوى الاعلامى والصحفى ..ولكن لابد للجهات المختصه ان تتدخل لفرض مجموعه من القيم فى التناول ..والذى جعل تلك الجهات تتدخل فى تغطيات صفحات الحوادث فى جريمه ابنه ليلى غفران يجب عليه ان يتدخل فى كافه الجرائم الاخرى ..ليس لكى يحجب المعلومات وانما للسيطره على ترويج قيم العنف وتبريره.
7- اذا كانت وسائل الاعلام تسوق العنف وتبرره وتجد له مسوغات فان عديد من الاعمال الفنيه ، خصوصا فى السينما ، تحض عليه وتقدمه على انه واقع موجود ..وقد مررت الرقابه على السينما عشرات من افلام العشوائيات التى تقول هذا ..وهو مااعتقد انه يحتاج الى وقفه ليس لها علاقه اطلاقا بحريه التعبير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:عبدالله كمال قتل الحكومه الاعلام ريا وسكينه مصر مقال روزاليوسف العمرانيه ائتمان قتيله قاتل
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























