المقال المنشور فى روزااليوميه بتاريخ 8-4-2008
الذين يعانون فى الكتابه هم الذين يروجون حولها انها عمل صعب ومرهق ، وبعضهم للاسف يدهسه الغرور ، دون ان يدرك الحقيقه ، ومن ثم يحاول اقناع القراء بان للكتابه طقوس..ومناخ ..اذا لم يتوافرا فان الكتابه تكون مستحيله ..كما لو ان الكاتب الصحفى يعيش فى صومعه ..داخل دير راهب مغلق منذ وهب نفسه للعباده والنسك.
وقد يكون ذلك متاحا للادباء ، نتفهمه منهم، فقطع الادب هى عمل ابداعى يسهم فى بناء تاريخ اللغه قبل ان يكون لبنه فى بناء سيره مبدع .. اللغه لديهم هدف فى حد ذاته من بين عده اهداف .
لكن مقالات وقصص الصحافه ، حتى وان كانت تعيش فى ظلال الادب ، ليست ادبا ، وهى استخدام عملى للغه..واللغه هنا هى اداه اكثر من كونها مقصد من بين المقاصد الاخيره ..استخدام يتم التدريب عليه بصفه يوميه ..خاصه اذا كان الكاتب يقوم بعمله واعيا به وليس مؤديا لمهمه روتينيه ممله ..لايحبها ..اى انه(هذا) ياخذ من الصحافه فقط كونها (اكل عيش) ومصدر رزق.
المؤلف المسرحى البديع ، الاستاذ على سالم ، احد ممن جمعوا بين الحسنيين ، بين ابداع الادب والاسلوب العملى للصحافه ..وهو اجتاز الى الصحافه من باب الفن ..وكذلك لاانسى احد اهم مميزى الاسلوب فى تاريخ الصحافه المصريه المعاصره الاستاذ صلاح عيسى ..وهو دخل الى ذلك من باب الصحافه الى مايمكن تسميته ادبا.
على ان الكتابه ليست اسلوبا وجمل وكلمات ، ايا ماكان جمالها واتساقها وتميزها ، انها فى النهايه مضمون ..والناس لايقرأون تنميقا ..ومحسنات لفظيه على طريقه دروس البلاغه فى مناهج المدارس الثانويه ..الناس يقرأون افكارا ومعلومات …وفى مصر يريدون من الكاتب ان يضيف لهم ..وان يمتعهم ..فى نفس الوقت الذى يعبر فيه عنهم وعما يدور ب













