تفاهات فى دمشق

مارس 22nd, 2008 كتبها عبدالله كمال نشر في , بشار القمه دمشق مصر سفاره

818imaالمقال المنشور فى روزا اليوميه الصفحه الاولى رقم 2- بتاريخ 23-3-2008

 

    مع اقتراب موعد انعقاد القمه العربيه ، فى يوم 29 مارس الجارى ، اى  بعد اسبوع من الان ، تتصاعد وتيره التوتر الاعلامى والسياسى داخل سوريا ، بعد ان تبين لنظام الرئيس بشار الاسد ، ان القمه ستكون شكليه .. تنعقد لمجرد الالتزام بمبدأ دوريه الانعقاد ..ومن دون حضور عدد ليس بالقليل من القاده العرب الرئيسيين ..الذين رغبوا فى توجيه رساله متعدده المعانى الى سوريا ..مفادها انه لايمكن ان تستقيم الامور حين يكون الهدف هو العمل العربى المشترك فيما الدوله التى تقود القمه ومن المقرر ان تصبح رئيستها تعمل ضد العمل العربى المشترك.

 

    ومع انقضاء الايام يوما تلو اخر ، واقتراب المشهد المزعج ..حين تصور الكاميرات القمه العربيه خاليه من اغلب الملوك والرؤساء اصحاب الكلمه والمؤثرين فى القرار العربى ..تتزايد معدلات الحرج السورى ..اذ كيف يمكن ان تبرر للراى العام داخل سوريا وخارجها هذا الغياب الجماعى ..وكيف تشرح لشعبها ذلك ..بينما هى تدعى انها راعيه مصالح الامه .

 

   الدوله التى استطاعت الى اليوم ان تجد تبريرا لسكونها طوال 40 عاما عن احتلال الجولان منذ سيطرت عليه اسرائيل فى عام 1967 ..لم تجد امامها سوى بعض اللغو الراغب فى ازاغه الانظار عن المشكلات الحقيقيه ..واتاهه الابصار عن انها وقفت ضد العمل العربى المشترك ..ومن ثم راحت ابواق سوريا تروج لاقاويل ممجوجه ..بلا قيمه ..لعل هذا يقنع الراى العام العربى بصواب موقفها وصحه سياستها ..التى من بين مقوماتها تعطيل اعمال السياده فى دوله عربيه جاره ..هى لبنان .

 

   فى سوريا الان بدات الصحف ، وكلها رسميه ، فى ترديد رساله من ثلاث بنود :

 

1-     ان مجرد انعقاد القمه العربيه فى دمشق هو انتصار للاراده العربيه ..على اعتبار ان الولايات المتحده قد دعت الى مقاطعتها ..كما تقول تلك الصحف .

2-     ان المواقف الصادره عن دمشق انما هى مواقف قوميه للصالح العربى ..فيما الاخرون ، اى من اشقاء سوريا العرب ، يسعون الى فرض الاجنده الامريكيه .

3-     ان المقاطعين بالتبعيه عملاء للولايات المتحده .

 

   وعلى حد علمى فانه لن يقوم وفد عربى بمقاطعه القمه المقرره فى دمشق ، لكن عديد من الوفود العربيه لن يقودها رئيس او ملك ..وسوف يقتصر التمثيل عند حدود وزير الخارجيه فى اغلب الاحوال ..وربما اقل من ذلك فى حاله دوله واحده ..هى السعوديه .

 

  ولدى كل دوله اسبابها .

 

  دول كثيره وجدت ان دمشق انما تقف ضد اعمال القانون فى لبنان ..وتضع العراقيل امام امام تطبيق المبادره العربيه ..فاتحه الباب امام التدخل الاجنبى فى شئون المنطقه ..وبما يعنيه ذلك الموقف المتعنت من طعن مباشر فى سياده دوله عربيه ..تماما كما فعل صدام حسين ضد الكويت ..وان كان قد استخدم وقتها القوه العسكريه ..فيما سوريا تستخدم اتباعها ومن تحركهم مستغله التركيبه البنانيه الطائفيه الهشه .

 

  دول كثيره منزعجه تمام الانزعاج مما توافر لديها من معلومات حول تحقيقات قضيه اغتيال رئيس الوزراء اللبنانى الراحل رفيق الحريرى .

 

   وهذه الدول ايضا اكثر انزاعجا من عدم قبول سوريا ايه صيغه يمكن ان تغلق ابوابا ق

المزيد