الصحافه بعد العفو الرئاسى

أكتوبر 12th, 2008 كتبها عبدالله كمال نشر في , عبدالله كمال حريه الصحافة ابراهيم عيسى الصحافة السوداء

 hosnem

 

 المقال منشور فى الصفحة الاولى بجريدة روزاليوسف اليوميه بتاريخ 8 اكتوبر 2008

——————————————————————————— –

 

 

 

  يستوجب القرار الذى اتخذه الرئيس محمد حسنى مبارك ، فى يوم احتفال مصر بعيد نصر اكتوبر ، باعفاء رئيس تحرير الدستور ابراهيم عيسى ، من عقوبه الحبس لمده شهرين التى قررتها له محكمه قضائيه ادانته عما اقترفه بخصوص مانشره حول صحه الرئيس ..يستوجب الاشاده وابداء التقدير ..وتحيه الرئيس على امرين :

-          الاول : انه يعضد بذلك حريه الصحافه ..ويؤكد مساندته لها.

-          الثانى : ترفعه.وهو وصف لابد ان نضع تحته الف خط لتاكيده ..فى ضوء ان القرار صدر مع تفسير لايمكن اجتياز شطره الثانى ..وهو (ان الرئيس ينأى بنفسه – كرئيس للجمهوريه – عن ان تكون له ايه خصومه مع ايا من ابناء مصر ).

  اشاده وتحيه واجبه لقرار تاريخى ، بغض النظر عن الالتواءات التى سوف تتلون بها اقوال وردود افعال من باغتهم قرار العفو ..فراحوا يدخلون بنا فى قضايا فرعيه ..كما لو انهم لايستطيعون التعامل بموضوعيه مفترضه مع قرار رئاسى انهى الجنازه التى كانت قد اقيمت ..ولم يرتو بعد اللاطمون فيها.

  كما نهنىء ابراهيم عيسى عن هذا العفو ، الذى انجاه من ان يقضى 60 يوما فى غياهب السجن التى لاتسر احدا ..وتمثل تجربه مريرة ومؤلمه تكسر اصلد النفوس مهما حاول البعض ان يستثمرها فى صناعه البطولات ..تهنئه لاتنفى الاختلاف العميق  والمعلن معه مهنيا وسياسيا ..ولاتذيب تباين المناهج والرؤى ..تهنئه لاتنكر  حقيقه انه قد ادين مرتين من محكمتين مختلفتين عما اقترف..اذ ان العفو من تنفيذ العقوبه لاينفى وقوع الجرم .

  ولعل الكثيرون لاحظوا منهجا ثابتا لروزاليوسف فى التعامل مع مثل هذه الاختلافات المهنيه ، والسياسيه ، التى صارت الصحافه ساحتها الرئيسي هان لم تكن الوحيده ، اذ انها لم تؤيد مبدأ الحبس فى جرائم النشر ..على الرغم من حدتها القاسيه فى المطالبه بمعاقبه كل من يتجاوز القواعد المهنيه والاصول الواجب مراعاتها فى العمل الصحفى ..هذه لاتنفى تلك ..وتلك مبدئيه لاتنازل عنها.

  وفى هذا السياق فان قرار العفو الرئاسى من تنفيذ العقوبه فى جرم تمت ادانته قضائيا ،باعتباره متغيرا نوعيا ، يمثل مفصلا تاريخيا ، يستوجب ان نفتح مناقشه صريحه لاوضاع حريه الصحافه بعده ، بناء على الظروف والملابسات والظواهر التى كانت قائمه قبله ، ونرجو – وان كنا لانثق فى الاستجابه للرجاء – ان تتبدل بعده ..مناقشه ليست جديده على روزاليوسف واجنده القضايا التى تتناولها منذ صدرت يوميه ..وعلى مدى السنوات السبع الماضيه فى اسبوعيتها ..مناقشه كنت قد تطرقت اليها فى سلسله المقالات التى نشرتها هنا قبل العيد تحت عنوان (حان وقت الفرز).

  ان ردود الافعال التاليه ، ولااريد ان اكرر انها كانت مرتبكه ، تستوجب

المزيد