المقال منشور فى جريدة روزاليوسف اليومية بتاريخ 16اكتوبر 2008
——————————————————————-

من ذلك الذى توقع ان تقوم الصحف الخاصه بمراجعه نفسها بعد العفو الرئاسى عن رئيس تحرير ادين بجرمه ، ولم ينفذ عقوبه سجنه ، وبعد ان برأت المحكمه رئيس تحرير اخر من تهمه كانت سوف تؤدى الى حبسه ..وغرم عوضا عن ذلك ..لااعتقد ان اى موضوعى كان يظن ان تلك الصحف سوف تبدأ فى مراجعه نفسها او اللجوء الى منهج مختلف.
اولا ، لا العفو الرئاسى ، ولا الحكم بالتغريم على الثانى ، كان يقصد منهما الدفع نحو ذلك التحول ، وكلاهما ليس بينهما سياق ..العفو الرئاسى صدر بموجب رؤيه الرئيس وصلاحياته الدستوريه ..والثانى حكم قانونى واجب الاحترام ، صدر عن قاض مستقل..رغم ان المستفيدين منه كانوا اول من تجرأوا على الحكم والمحكمه التى اصدرته.
ثانيا ان الصحافه المصريه لم تزل ضائعه فى غياهب اللامهنيه والخروج عن القيم ..وسوف تبرد نار التفاعلات الاخيره ..ويعود كل شىء كما كان بدون اى جديد ..بل سيكون الجديد – وقد كان بالفعل – اننا وجدنا امامنا مجموعه من المستبطلين – ادعياء البطوله – والذين يقولون انهم يواجهون السلطه والعنت فى حين انهم يخوضون حقا وقولا وفعلا معارك صناعه الامجاد الزائفه على حساب الحريه .
النقابه مازالت فى حاله ماساويه مريعه وفظيعه ..ومن الافضل ان نتجاهلها ..ونتغاضى عن وجودها ..واعتبارها دار لطلب العلاج ان استطاعت ان تقدمه ..او منتدى لصالونات النقاش الساخن وغير الموضوعى ..او مجرد مكان لاستصدار الكارنيهات ..واجراء انتخابات بلا قيمه كل فتره ..وكان الله بالسر عليما ..وعلى الاس













