اعداء مصر الان

أكتوبر 12th, 2008 كتبها عبدالله كمال نشر في , عبدالله كمال قناة السويس اعداء الداخل عين جالوت حطين ايران حماس

 
بالمصرى
مقال المجله ليوم 4 اكتوبر 2008-10-03
———————————————–
سبعه خصوم يدقون طبول الحرب علينا طوال الوقت
 
anmy 
 
الامه التى قادت انتصارات عين جالوت وحطين واكتوبر ..مازالت تدفع الثمن حتى الان ..وعلينا ان نحتشد فى مواجه اكثر من خصم معلن
 
 
 
 
   35 عاما مضت على يوم النصر المجيد.اكثر من ثلاثه عقود عبرت بعد ان حقق جيشنا الباسل فخاره الاسمى ..حين دهس بجنوده ودباباته وطائراته جيشا صلفا مغرورا ..يعانى (الى الان)من عقده الخسران التى تكبدها امامنا ..ولم يزل الى اليوم لايستطيع ان يرفع راسه ..واذا ماحاول فانه يذهب بعيدا حيث يمكن ان يرفعها فى ميدان اخر غير الميدان الذى شهد هزيمته المروعه ..رغم المسانده غير المسبوقه التى لقيها من الولايات المتحده لكى تمنع سقوطا اسرائيليا مروعا واخيرا.
 9261
   حين سقطنا نحن قبل ست سنوات من 1973، لم تمتد لنا يد ، ولم تدعمنا قبضه ، بل انهالت علينا المعاول تحاول ان تدحر مجد الامه المصريه العظيمه ..لعل تلك الهزيمه ..فى يونيو الحزين.. كان يمكنها ان تخرجنا من التاريخ ..لكننا لم نخرج منه وبقينا فى قلبه  ..ببساطه لاننا التاريخ نفسه..وكما ان تلك هى نعمتنا ..فانها ايضا النقمه التى تلاحقنا.
 
   ان معضله هذه الامه المصريه العريقه ، ودولتها التليده ، تكمن فى خصائصها التاريخيه الضاربه بجذورها فى التاريخ ..فى كونها صاحبه التميز الحضارى المؤسس على انجاز تاريخى علمى وثقافى وعسكرى ودينى غير مسبوق ..فيما كانت شعوب الشرق تعيث تيها فى المجاهل ..و فى انها الدوله الاولى التى تاسست فى عهد مينا موحد القطرين ..وانها صانعه المجد التى قادت النصر على الصليبين فى عين جالوت ..وانها منشئه الفخر التى وأدت التتر فى حطين ..وانها ذات الاسبقيه فى تاسيس الدوله الحديثه فى عصر محمد على ..وانها التى قادت التحرر بعد ان قامت ثورتها..وانها هى التى تمكنت من ان تحقق النصر على جيش قال انه لايقهر..وانها بعد ذلك ومن فوق ارض القوه صنعت السلام.
 
ملاحقه امه
 
 ان هذا كله معضله ، حقيقيه، لاسباب لااريد ان ابسطها بشكل مخل..ولكن لابد من تسجيلها لكى ننتبه :
 
 1- لان هذا الرصيد الحضارى اورثنا مجموعه من الثأرات التاريخيه مع عدد غير قليل من الامم..فى المنطقه وغيرها..رغم ان تلك الصراعات قد انتهت منذ زمن بعيد ..ثأرات كامنه لكنها موجوده..فى نفس كل منها احساس دفين بانه لابد ان تحقق علينا اى نوع من الفوز ..ولو كان معنويا..ولو كان اعلاميا ..ولو كان شفويا .
452 
2- لان القوى العالميه ، فى مختلف المراحل ، تدرك عن يقين ، ان مكمن قوه الشرق فى مصر ، وان كل الافتعالات الاقتصاديه والفقاعات المحيطه ، لاتتمتع بالبنيان الحضارى المتين الذى لدى تلك الامه المصريه ، ولذا فانه لابد ان تبقى مصر قيد الضغط.. ولو لم يكن معلنا..وتحت الحصار ..ولو لم يكن مشهرا..حتى تبقى قومتها مقيده ..وصلادتها مؤصده..اذ يظن الجميع ان هذا العملاق لو خرج فسوف تكون مشكله كبيره ..وليس محمد على ومالقيه ..وعبدالناصر وماواجهه ..عنا ببعيدين.
 
3- لان المصرى يمتلىء بكل هذا التاريخ الذى انجبه ..ولانه يؤمن ان مكانته اعظم ..ودوره اوسع واشمل ..ولانه فى نفس الوقت يدرك ان الظروف الدوليه تمنعه من ان يتعامل اليوم مع الاحداث المعاصره بالطريقه التى كان يتعامل بها مع احداث وتفاعلات الامس ..ولان الاجيال الحاليه تريد ان تواصل انجاز اجدادها ..فهى ليست اقل منهم..لكنها لاتستطيع ان تذهب بعيدا فى مناخ عالمى غير موات..لان القواعد اختلفت ..ولا الاجيال الحاليه لاتريد ان تغامر فتطيح بكل ماورثت من انجاز وماحققت هى من رصيد.
 
 نحن لانعانى من عقده اضطهاد حضارى، ولانحن اسرى نرجسيه تاريخيه او بارانويا ثقافيه، ولكننا نمتلىء بالحس التاريخى الذى يؤكد لنا بنظره فاحصه ودقيقه ان هناك من لايريد ان يقوم لنا قيام ..وان علينا ان ننحنى للرياح العاتيه ..او ان علينا فى كثير من الاحيان ان ننكفىء على داخلنا لكى ننشغل فيما فرضته علينا اقدار ومقادير متنوعه ..ليست كلها من صنع الصدفه الزمنيه..ولو اننا امه بلا قيمه ماكان الاخرون قد انشغلوا بنا طوال الليل والنهار ..يواصلون حملاتهم علينا ..ويلاحقونا بالاتهامات..ويطاردونا بالمؤامرات..ويهينون مكانتنا بالتشويهات..هل هذا كله يحدث لاننا امه ضعيفه ؟ ام لانه لاينبغى ان نكون فى وضعنا الحقيقى ..لان الكثيرون يخشون هذا.
 
 مطارادات دائمه
 
 ان الوعى الحضارى يفرض علينا الا ننظر تحت اقدامنا ، ليس لدينا هذا الترف ، اذ لم تولد الامه المصريه بالامس ..ومن ثم علينا ان نعيد دائما قراءه التاريخ ..خاصه فى ذكرى النصر المجيد..
7233 
 لقد اجهض حلم محمد على ومشروعه الحضارى ، حين تبين انه قادر على صناعه نهوض كبير واسطورى ، وحين واتته رغبات التوسع بما يعوق مصالح القوى الكبرى فى ذلك الوقت ..هذا الرجل الذى كان ان اسس الدوله على قواعد العلم ..واوفد المبعوثين الى اوربا..ولم يقنع بان مصر بلدا زراعيا ..وحولها الى بلد صناعى ..ينتج النسيج والزيوت بل والحصير .
 
 وتورط بصوره او اخرى ، الخديو اسماعيل ، فى غياهب الديون ومن ثم دخلنا بعد ذلك عصر الوصايه الاجنبيه ماليا،الخديو اسماعيل هذا الذى اكمل حفر قناه السويس ، وسبق الشرق كله بتاسيس اول اوبرا خديويه فى المنطقه ، ومن بعده كانت مصر هى الدوله الاولى التى ادخلت السكك الحديديه ..تلك التى ننزعج الان لانها ليست على الحال الذى نتمناه ..وان كان تطويرها يتم حاليا.
 
 وعانت مصر من نقمه موقعها العبقرى ، وتموضعها الاستراتيجى فى طرق التجاره العالميه ، وصارت مطمعا للاستعمار ، الذى ظل

المزيد