المقال منشور فى روزاليوسف اليوميه بتاريخ 21 اكتوبر 2008
————————————————————-
لاشك ان طريقه ظهور قناه (اون – تى فى ) فى الساحه الاعلاميه ، يوم 6 اكتوبر الحالى ، كانت ملفته للغايه ..ومثيره للدهشه ..اذ اختارت ان تبدأ البث فى تمام الساعه الثانيه ظهرا ..محتفله من خلال بث متواصل طوال اليوم بذكرى النصر العظيم فى عام 1973 ..واعطت مساحه زمنيه هائله للموضوع ربما حتى بعد منتصف الليل ..افلام نادره وتحليلات متواصله ..عمل ابهر الكثير من المتابعين .
لكن 6 اكتوبر يوم واحد فى السنه .وبغض النظر عن اشاده واجبه بالطريقه التى تعاملت بها القناه مع الحدث ..وذكراه ..فان الامر يستوجب فى وقت مبكر ثلاث ملاحظات .
الاولى عابره ..وتتعلق بان التغطيه التاريخيه للحدث العظيم ، رغم امتدادها لساعات الا انها غفلت عن عمد جوانب بعينها ..والملاحظه الثانيه عابره ايضا ..وهى ان صاحب القناه الملياردير نجيب ساويرس كان حريصا على ان يؤكد شخصانيه القناه من خلال تهنئه متكرره بذكرى النصر كانت تكتب على الشاشه موقعه باسمه ..وربما لم ينتبه خلال مرات التكرار انه انما يؤكد ميلاد منبر فردى جديد ..شخصانى ..واننا لسنا بصدد مؤسسه اعلاميه ..وان حاولت ان تبدو كذلك ..لقد كان نجيب ساويرس يقول للمشاهدين ان كل هؤلاء الذين يقدمون القناه يعملون عندى .
الملاحظه الثالثه هى لب القصيد ..وهى نصيحه اكثر من كونها ملاحظه ..ارجو اعتبارها جرس انذار بدوافع وطنيه..ويتعلق الامر بالمفهوم الذى تتبناه القناه ..والمضمون الذى تبنى عليه رسالتها .
وقد يكون الوقت مبكرا ..وقد يقول قائل ان الملامح لم تتبللور بعد ..وان التحليل قد يكون متعجلا ..غير انى لاارى ذلك لسبب بسيط وهو ان القناه ارادت ان تبدو محدده الشخصيه من اللحظه التالي













