رئيس فى وجه الاعاصير- مبارك المظلوم تاريخيا- الدوله القويه وتحديات الديموقراطيه - الحلقه الاولى

مايو 14th, 2008 كتبها عبدالله كمال نشر في , مبارك حلقات الدوله القويه الاصلاح عبدالله كمال مقال سياسى الحلقه الاولى

 رئيس فى وجه الاعاصير ..مبارك المظلوم تاريخيا

photo1فيما يلى الحلقه الاولى من مقالات الرئيس- الدوله القويه وتحديات الديموقراطيه -قراءه جديده فى اداره الاصلاح

اعلنت عن هذه الحلقات قبل مايزيد عن اسبوع ..وكان يفترض بها ان تنشر فى غضون الاسبوع الماضى ،لولا اننى كنت ضمن الوفد الصحفى المرافق للرئيس فى رحلته الى كل من باريس وابريل التى امتدت لتشمل طرابلس فى قرار مفاجىء من الرئيس .

 

  كان هدفى ان ابدا النشر يوم الاربعاء او الخميس، بالتزامن مع ذكرى التحرير ..وبمناسبه عيدنا القومى المجيد فى سيناء  ..الذى صنع مبارك كثير من خلوده ..سواء فى مرحله الحرب او مرحله السلام ..معتبرا ان ذلك التوقيت يبدو ملائما تماما لكى نضيف قراءه جديده لما قام به مبارك فى تاريخ هذا البلد ..من مرحله الى اخرى ..وصولا الى مرحله الاصلاح الديموقراطى ..الذى دشنه بقرار حر ..واداره مرنه ..ورؤيه متعاليه على الصغائر ..وان كانت تحكمها سيطره الدوله  القويه التى تخشى على المجتمع من ان تجرفه الفوضى والانفراط.

 

  ومن الملفت ان صحفا ،تحولت فى انتقادها للرئيس من منصه الاختلاف المبرر الى مساحات هائله تعبر عما لايمكن ان يوصف الا بانه كراهيه وحقد ..يعبر عن مشاعر اكثر من كونه يعبر عن مواقف ..راحت تبادر بالرد على المسلسل الذى انوى كتابته قبل ان اكتبه وانشره ..وتعلن عن مسلسلات مناقضه ..وتخصص اعدادا وصفحات فى ذكرى تحرير سيناء لتمجيد الرئيس السادات.

 

  هذا لهو صغار ، وتجسيد للصحافه الطفوليه الساذجه ، الغارقه فى كراهيه غير مبرره ، لاتدرك انه لايمكن لاحد ايا ماكان ان يختصر التاريخ ..وانه لايمكن الحديث عن بطل دون اخر ..وان السادات صنع المجد ..ولايمكن ان يسحبه منه قلم ..ولكن نفس القاعده لايمكن ان تنكر على الرئيس مبارك انه الرجل الذى حرر مصر ..وجعلها لاول مره فى التاريخ مستقله تمام الاستقلال ..مكتمله البنيان الجغرافى ..بدون  احتلال من جندى اجنبى واحد .

 

  السادات ، وفق وصف الرئيس مبارك نفسه ، فى كلمته الى الامه بمناسبه ذكرى التحريرقبل يومين هو :(الذى برهن بشجاعته ونفاذ بصيرته على ان السلام ليس مستحيلا او املا بعيد المنال..واكد بقرارى الحرب والسلام ان الحرب ليست غايه فى حد ذاتها ..وان السلام تحميه القوه ..وبدونه فلاامن ولااستقرار)…شهاده حق من رئيس تخلى عن التقليد الفرعونى الناسف للتاريخ الذى قبله.

 

  ومبارك ، الذى لم يتحدث عن نفسه، هو الزعيم الذى قبض على جمر السلام فى اوقات تناوئه وعصور تعمل ضده ، وتقف الظروف عائقه اياه ،وابقى التزام الدوله باتفاقياته قائم ، وحرر الارض ، وثابر على ذلك ، رافعا العلم من بقعه الى اخرى ، وناضل بالقانون وليس الحرب من اجل استعاده ماثار عليه نزاع فى عهده (طابا)، وواصل بلا انقطاع عمليه تحديث وترقيه واسعه النطاق للقوات المسلحه التى صنعت المجد ، وحررت الارض، وصانت السلام ، واستحالت الى مؤسسه لم يسبق فى التاريخ المصرى ان بلغته من حيث الحجم والقوه والتنظيم والاحتراف والعصريه ، وهو قبل كل هذا البطل الخالد الذى كانت تكفيه ضربه الجو الاسطوريه فى حرب 1973، لكى يبقى اسمه مسجلا بحروف من نور فى كتاب تاريخ هذا البلد.

 

  لااحسب ان اى موضوعيه  يمكن ان تفرض مقارنه ساذجه بين بطلين ، انجاز كلاهما مجيد وان اختلف عن الاخر ،  وكلا الانجازين على تمايزهما يتسع له تقدير الامه ..فتقديرها ليس محدود ويتسع للمزيد بمضى التاريخ.

#تاريخ جديد

 

  ومن الطبيعى اننى لم اكن انوى التطرق الى السادات ودوره بتفصيل كبير او صغير  ، ذلك ان هدفى هو ان انطلق من مناسبه تاريخيه فريده ..مناسبه ذكرى التحرير ..الذى واصل بناءه واكمله مبارك ..لكى اناقش موضوعا اخر ..الا وهو اداره الرئيس مبارك للاصلاح ..تلك العمليه التى بدات واستمرت ..وتتطور ..وتثير ايضا غبارا هائلا يوحى للبعض ان الدوله على شفا تحول يقوضها ..فى حين انه يعضد فى بنائها وفق القراءه المتعمقه فى حقائق الامور ونتائجها.

 

 

   لقد اتاح التاريخ للرئيس مبارك  فرصا عديده ، وفرض عليه كقائد تحديات متنوعه ، صنعت فى سجله محطات مختلفه ..كل منها يكفى كانجاز فى مسار اى قائد لكى يوضع اسمه فى ذاكره البلدان التى لاتنسى ..غير انه صار لمبارك عقد فريد من الانتصارات التى لم تحظ – على عكس مايقول الكثيرون- بالتمجيد الواجب ..والتحليل الموضوعى ..الذى يعطيه حقه ..محطات لكل منها تاريخ ويوم ..وموعد ..غير انى لااعرف من هو المؤرخ ..او من هم المؤرخون الذين سوف يسجلون ذلك فى كتابات موضوعيه دقيقه لاتلتفت الى العبث المتناثر على الساحه فى مصر .

 

   ولد تاريخ جديد لهذا البلد فى اكثر من مره بسبب قرار اتخذه مبارك ..او وفق منهج اتبعه فى اداره موقف ما ..

 

  ولد تاريخ جديد ، حين عبر بالبلد من ازمته الاولى وهو يبدا  عهده بعد ان اغتيل الحاكم الراحل الرئيس انور السادات ..انها المره الاولى التى يتم فيها اغتيال راس البلد ..فى العصر الحديث لتلك الدوله ..وقد كانت تلك هزه تاريخيه صادمه.

 

  كان يمكن لمبارك ، بمفهوم المناقضه والسيناريو العكسى، ان يقود البلد الى ظلام دامس لن يلومه عليه احد ..كان يمكنه ان يتذرع باستهداف الاستقرار وحفظ الامن ..لكنه اختار ان يفتح الابواب ..وان تمارس الدوله القويه سيطره ناعمه ومفتوحه ..ومنح بثباته لعمليه التحول والانتقال رصيدا من الصلاده ..واعطى الثقه للناس مؤكدا ضمان  الغد ..واستكان قلقهم ..وعبرت الامه ازمه كبرى ..وهزه عنيفه.

 

  ولد تاريخ جديد ، حين اطلق  مبارك عمليه التحرير الاقتصادى ..وفق اسس علميه ..هادئه الايقاع ..متجاوزه عشوائيه الانفتاح الذى تم تدشينه شفويا وغير مؤسسيا فى عام 1974 ..ومتفاعله وفق مصالح البلد مع ضغوط لم تحتملها دول اخرى من المؤسسات الماليه الدوليه ..وظل يقود السفينه بتؤده تسمح بنمو الراسماليه الوطنيه وعبورها مراحل الترقى والتنقيه مما علق بسمعتها فى السبعينات .

 

  ولد تاريخ جديد ، حين تمكن بهدوء وبلاصخب ، من ان يعيد مصر الى محيطها العربى ، وقد فصلت عنه قسرا وعنوه بعد توقيع اتفاق السلام مع اسرائيل ..و

المزيد