المقال المنشور فى روزا اليوميه بتاريخ 21-3-2008
توقفت كثيرا امام العباره التى وردت فى خطاب الرئيس فى الاحتفال بمولد النبى (صلى الله عليه وسلم)..حول المقاومه ..اذ قال : (المقاومه حق مشروع لكل شعب تحت الاحتلال ..لكنها كغيرها من اشكال العمل السياسى والكفاح المسلح ..تخضع لحسابات الارباح والخسائر ..وهى مسئوله امام الشعوب ..تحكم لها او عليها ..بمقدار ماتحققه من انجاز او تجلبه من معاناه).
احسب ان تلك العباره واحده من اهم التوجهات السياسيه التى تحدث بشأنها الرئيس مبارك ، فيما يتعلق بقضيه فلسطين فى الاونه الاخيره ..
واهميتها تكمن فى انها تمثل ، ككل متكامل ، اطارا محددا للمقاومه ، من الناحيتين القانونيه والواقعيه ..ومن ناحيه قدرتها على تحقيق الهدف ..والاهم من حيث كونها غير مطلقه ..وليست ابديه ..
المفهوم السياسى الذى بناه الرئيس فى هذه العباره ..يقوم على عده ركائز ..لعل القارىء قد لاحظها من خلال التقطيع التى اعتمدته لجمل العباره ..وتلك الركائز كما يلى :
# المقاومه حق مشروع ..لها اطار قانونى ..يحميها ويصونها ..ويجعل لها شرعيتها ..لكل شعب تحت الاحتلال..هذا امر مسلم به ..لاجدال فيه او عليه.
# غير ان المقاومه ليست هى الاسلوب الوحيد الذى يمكن ان يناضل من خلال اى شعب لكى يتحرر ..هناك اساليب متنوعه للعمل السياسى ..كما ان هناك اساليب مختلفه للكفاح المسلح باعتباره مقاومه قانونيه وشرعيه ..ولايعنى ان هناك شكل ما يحقق صخبا اكثر من غيره انه الاصلح والذى يجب ان يتبع الى الابد .
# لكن المقاومه ليست شيكا على بياض ..تفتحه الشعوب لمن يقاومون باسمها ..بل انها تخضع لحسابات الارباح والخسائر..ان افلحت ..مضت فى طريقها ..وان فشلت ..كان من الواجب تبديل الوسائل .
# المقاومه ايضا ، اذا كانت تعطى الذين يقومون بها مكانه خاصه بين الشعوب باعتبارهم يضحون ويتعبون ..ويبذلون ارواحهم ..فانها تفرض عليهم الخضوع للمسائله امام شعوبهم ..شرعيتهم تظل مقيده ..ليس بالاعتبارات الدوليه والمحيطه ..وانما بما تجلبه من انجاز ..او تسببه من معاناه .
واى مقاومه فى مسيره اى شعب تحت اى احتلال ليست نعيما ..بل هى فى حد ذاتها معاناه وقبول بالتضحيه ..لكن هدد













