يتسائل عدد من المتابعين ، خصوصا اولئك الذين على صله بالثقافه الاوربيه خصوصا ولديهم تفاعلات مع الثقافه الغربيه عموما : الى اين يقودنا هذا العدد الهائل من اصدارات الصحف ..وهل سوف ياتى يوم ..بعد سنتين او ثلاث او حتى عشر ..سوف يؤدى ذلك الى بللوره عدد رئيسى من الصحف التى يتابعها القارىء دون غيرها ..بغض النظر عن الاعداد المتزايده من الاصدارات؟
وفى ذلك يضرب طارحوا السؤال المثل البريطانى ..حيث توجد بضعه صحف رئيسيه ..هى (التيمس) و(الجارديان) و(الاندبندنت) و(التيلجراف) و(الاوبزرفر) ..مقابل عدم اهتمام عام ..او لنقل اهتمام عابر ومؤقت بصحف الاثاره الشعبيه مثل (الصن) ..بخلاف عدم وضوح تاثير عدد هائل من الصحف الاصغر على اتجاهات الراى العام.
اعتقد ان الصحافه فى مصر سوف تقضى وقتا طويلا قبل ان تصل الى تلك الحاله من الاستقرار..والثبات .. وهى حاله مطلوبه ..لاكثر من سبب ..اركز على الاخير منها .
السبب الاول هو انخفاض مستوى التعليم ، ومن ثم الوعى السياسى ، القادر على ان يحصن القارىء بحيث يستطيع ان يمايز بين الشخصيات المختلفه للصحف .
السبب الثانى انه لم يزل هناك فى المجتمع قوى ترى انه لابد وان يكون لها صوتا صحفيا ..وسوف تتوالى الاصدارات معبره عن تلك التوجهات ..الى ان يحدث الفرز الذى يؤكد ان تلك القوه او غيرها لها الحق فى ان يكون لها تمثيل يعبر عن مواقفها ورؤاها دون غيرها ..او ليس من الضرورى ان يكون لها صوتا من الاصل لانها ليست تيارا واضحا فى المجتمع.
السبب الثالث هو ان غالبيه الصحف ، المنتميه الى الجيل الجديد من الاصدارات ، هى صحف شخصيه ..مرتبطه اما بناشريها او برؤساء التحرير ..وهى ليس لها تاريخ ،و غير ذات عمق مؤسسى يجعلها لاتتبدل من النقيض الى النقيض حين يطرا عليها تغيير ما من الناحيه الشخصيه ..
على سبيل المثال صحيفه (الدستور) اليوميه مرتبطه بشخصيه رئيس تحريرها اكثر من كونها تعبير شامل عن تيار بعينه ..مع الاقرار بحقيقه انها منبر اساسى للاخوان ..ولكن اذا صدرت صحيفه اخرى للتعبير عن الاخوان سوف تكون لها شخصيه اخرى ..على الاقل من الناحيه الصحفيه.. كما ان صحيفه مثل (الاسبوع) هى تعبير عن توجهات رئيس تحريرها النائب مصطفى بكرى ولايمكن القول انها تعبير عن تيار بعينه.
وفى سياق هذا المثال هناك صحفا اخرى تعبر عن مصالح رجال اعمال ..ولااقول انها تعبر عن رجال الاعمال ..فهى بدورها تعبر عن اشخاص وليس عن جماعات ..او تيارات..ومن ثم تتناثر التفسيرات القائمه على قراءه المواقف من خلال المنظور الشخصى ..والعلاقات الذاتيه ..والمصالح المحدده بافراد ..اكثر من كونها تجسيد لتيار .
السبب الرابع هو ان اتجاهات الصحف ينبغى ان تكون مرتبطه بطبيعه التيارات التى تعبر عنها ..ولايمكن عمليا القول ان هناك صحفا تمثل هذا التيار دون غيره ..فالتف













