كيف يختارون المحافظون؟ بقلم عبدالله كمال

سبتمبر 30th, 2009 كتبها عبدالله كمال نشر في , عبدالله كمال, مصر, مقالات سياسيه, نظيف, وزراء

المقال المنشور فى روزاليوسف اليوميه
بتاريخ اول اكتوبر 2009

منذ بدأت تلك التعليقات حول مستوي المحافظين وأدائهم ومدي كفاءاتهم.. وأنا أتلقي تعليقات مختلفة حول الطريقة التي يتم بها اختيار المحافظين.. أو للدقة المصادر البشرية التي يأتون منها.. وهنا يثور حديث حول صلاحية الخلفيات التي ينتمي إليها بعض المحافظين لكي ينجحوا في مهامهم.

أولاً: أنا أؤيد تمامًا وأساند الرؤية المستقرة بخصوص اختيار المحافظين للأقاليم الحدودية من خلفيات عسكرية.. بمعني محافظات مطروح وأسوان والوادي الجديد وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر والسويس.. المبرر واضح.. التنمية في هذه المناطق لها أبعاد ذات علاقة بوضعها الاستراتيجي وتركيبتها الاجتماعية.. وأغلب تلك المحافظات ليس لدي فئات عديدة في المجتمع خلفيات سابقة عن تركيبتها السكانية وأوضاعها الاجتماعية والأمنية.. خبرات غير متوافرة لأي مؤسسة أخري في المجتمع.. تراكمت لأسباب مفهومة.

ثانيًا: أغلب، إن لم يكن كل التجارب السابقة، أثبتت نجاحها في هذا السياق.. وصناع التنمية في مناطق مثل البحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء هم من هذه الخلفية حتي لو كانت لنا ملاحظات علي أداء بعض الأسماء.. ولا أعتقد أن نجاحا متوقعًا لخبراء السياحة مثلاً إذا ما كلفوا بمهام في نفس المحافظات الثلاث المذكورة كان يمكن أن تكتمل أبعاده.. لأن خبراء السياحة ليست لديهم خلفيات استراتيجية وقد يتخذون قرارات تحقق رخاءً اقتصاديًا ولكنها تسبب مشكلات في الأبعاد الأمنية.

ولابد أن نعترف بطريقة واضحة لا لبس فيها، فيما يخص بقية المحافظات، مع احترامي لكل الكفاءات وكل المؤسسات، بأن لدي البلد مشكلة في الموارد البشرية.. حتي ونحن نتغني بأن بلدنا عامر بالبشر.. وهي مشكلة يعاني منها أصغر رئيس شركة وصاحب عمل محدود وصولاً إلي من عليه أن يعين بشرًا في مناصب مرموقة.. وفي كثير من الأحيان في مواقع مختلفة يكون هناك اضطرار للاستعانة بكفاءات، يكون أفضل لو لم تكن هي المختارة للعمل المكلفة به.. لكن لا يمكن العثور علي غيرها.

وأعتقد أن تلك مشكلة تصادف أي صانع قرار حتي حين يختار محافظًا أو وزيرًا أو رئيس
المزيد


العدد 1000

نوفمبر 10th, 2008 كتبها عبدالله كمال نشر في , السياسى, شفافيه, عبدالله, عبدالله كمال, عبدالله كمال روزاليوسف , مصر

المقال منشور بجريدة روزاليوسف بتاريخ 23 اكتوبر 2008

———————————————————-

 

122633 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  لم يحن الوقت بعد لكشف كل التفاصيل غير المعلنه التى ادت الى تحقق الحلم المؤسسى الممتد ..بصدور جريده يوميه لروزاليوسف ..لكن العشرات يذكرون جيدا هذا المشهد فى نهايه يوليو 2005 ، حين بادرت انا وزميلى الاستاذ كرم جبر رئيس مجلس الاداره بان طلبنا فى اول اجتماع للمجلس الاعلى للصحافه بعد تشكيله الجديد  تعديل ترخيص روزاليوسف من مجله اسبوعيه الى جريده يوميه.

 

     اثارت هذه الخطوه اندهاش الكثيرين فى الوسط الصحفى ..ومن بعده انتبه الوسط السياسى ..ومن المهم هنا  ان اذكر موقفا له دلاله يوضح الاحساس العام الذى لاحق الجريده من قبل بعض الاتجاهات ..خصوصا الصحفيه .

 

   بعد ذلك بوقت قصير ، كنت فى الطريق الى شرم الشيخ ، على متن طائره خاصه ، عليها بعض الصحفييين والفنانين والمثقفين الذين نظمت وزاره الاعلام لهم تلك الرحل هلكى يطالعوا بعض اثام الارهاب فى المدينه عقب انفجار شهير وقع وقتها.

 

  فى مقدمه الطائره جاء مقعدى الى جانب مصطفى بكرى رئيس تحرير الاسبوع ، وكان الى جانبه فى صف اخر عادل حموده الذى ترك روزاليوسف بعد ان وصل الى منصب نائب رئيس تحريرها فى عام 1998..ولم يكن بينى وبين عادل كلام منذ زمن .لكنه غالب نفسه مشتاقا الى معلومه هفت اليها شهوته الصحفيه ..وسالنى : هل ستصدرون جريده يوميه ؟ فاومأت بالايجاب .وكما لو ان اجابتى ادهشته فمضى يستفسر اكثر : يوميه كامله ؟ قلت : 20 صفحه .قال :الن تكون مجرد ملحق يومى بمناسبه الانتخابات الرئاسيه ؟..فقلت : جريده شامله ..وليست ملحق .قال : لكن هذا عبء كبير .قلت : اعرف .قال : الن تتوقف عن الصدور بعد الانتخابات ؟ ..قلت : تصدر بمناسبه زخم الانتخابات لكنها ليست فقط م


المزيد


خارج الشقه

مارس 30th, 2008 كتبها عبدالله كمال نشر في , سياسه, صلاح دياب شقه اقلام اغنياء, عام, فساد, مصر, مقالات, مقالات سياسيه

المقال المنشور فى روزا اليوميه بتاريخ 31-3-2008

 

ليست المشكله هى فقط ماالذى يفعله صلاح دياب ،ومن هم مثله ، فى شقته ..وانما هى ايضا فى انه قد اتيح من قبل مؤسسات الاعلام القومى وايضا الحزبى لمنطق (عمليه الشقه) ان يسود.

 

  والشقه كما اتفقنا هى نوع من الرمز ، مختلط المعانى ، لمحاوله الراسماليه ان تفرض سطوه على الاعلام ..وان تجند ماتستطيع ان تجنده من حمله الاقلام ..وان تخلق نخبتها الخاصه ..وان تروج اجنده مصالحها واجنده من تتحالف معهم .

 

  نوع من اخلاء الساحه ، تخاذلا ، او اهمالا، او تواطؤا، اتاح لاباطره البيزنس ان تكون لهم كلمه واضحه فى ساحه الراى العام ..ان يتاجروا هم بهموم الفقراء ..وان يشحنوا الناس فى اتجاهات بعينها ..وان يزايدوا على الاصلاح ..وان تتحول منابرهم ، زيفا، الى وسائل توحى انها تخاف على الناس فى حين انها تعقد الصفقات الاعلاميه والماليه والسياسيه على مدار اللحظه .

 

   لقد تم التعامل معهم فى البدايه على انهم كيانات غير موجوده ..غرور الصحافه القوميه فى مرحله ما جعلها لاتدرك الخطوره الكامنه فى اوعيه يتم ضخ اموال طائله فى صفحاتها بلا حساب ..وفى مرحله تاليه كان ان تحالفت مطبوعات قوميه مع تلك الكيانات سرا وفى العلن ..وفتحت لها الافاق على الاقل من خلال السكوت على قبول ازدواجيه انتماء حمله الاقلام ..يكتبون هنا وهناك .

 

   ومما دعم ذلك ان دوائر حكوميه ، خائفه ومرعوبه ، راحت تحمى نفسها بفتح قنوات مع تلك الكيانات الاعلاميه التى صال وجال بها رجال المال فى الساحه ..وصارت هناك

المزيد


شقه صلاح دياب-6

مارس 30th, 2008 كتبها عبدالله كمال نشر في , الاخوان المحليات عاكف, سياسه, صلاح دياب شقه اقلام اغنياء, فساد, مصر, مقالات, مقالات سياسيه, وسائل الاعلام المتابعه

120692المقال المنشور فى روزا اليوميه بتاريخ 30-3-2008

 

   اعتذر لاننى قطعت التواصل مع المسلسل ، ولم انشر الحلقه  قبل الاخيره منه ، يوم الجمعه ، لانشغالى فى رحله خارج القاهره يوم الخميس .

 

   ولقد عرضت طويلا الى العلاقه التى حاولت الراسماليه انشائها مع الصحافه والاعلام ..ونجحت فى ذلك وصولا الى ترسيخ مؤسسات بعضها تلقى دعما خارجيا معروفا ..وبعضها يقاوم خصائص الذبول ..ويحاول ان يستمر ..

 

   شقه صلاح دياب هى هنا نوع من الرمز الى محاوله (مأسسه) تلك العلاقه ..شقه دفع اليها عدد من الصحفيين الناطقين له وبه ..وكما قال لى انه سوف يحاول تمويل الشقه التى اراد شرائها فى برج الفور سيزونز من خلال ائتمانات البنوك ..فاننى لااعتقد انه مول مؤسسته الصحفيه بالكامل .

 

  وقد اخترت صلاح دياب بالتحديد نموذجا لانه التعبير الاكثر وضوحا من غيره من الراسماليين لهذه الظاهر ه الجديده والسلبيه على المجتمع ..ظاهره دفع الاقلام للتخديم على المؤسسات الماليه وشركات الاعمال واصحاب الثروه .

 

  ولكن السؤال هو : ماهى النتائج التى يحاول الراسماليون تحقيقها من خلال تلك الكيانات المتنوعه ..واصرارها على ان تصبح كيانات اعلاميه معارضه وليست موضوعيه ..واصرارها على الهدم فى قيم النظام الذى تستفيد منه الراسماليه التى تشترى الاقلام ؟

 

   اوجز الاجابه فيما يلى ..وفى انتظار ان اواجه حمله من اصحاب الاقلام الذين تم شرائهم وتصنيعهم ويجرى الان تلميع احدهم فى الحضانه لكى يضاف الى الكتيبه التى تؤمر من المليارديرات :

 

  # عبر تواصل تلك الكيانات المستمر مع جماعه الاخ

المزيد


فرز..وحرب بارده !

فبراير 21st, 2008 كتبها عبدالله كمال نشر في , النظام الدولى, الهلال الشيعى, حرب بارده, روسيا, كوسوفو, مصر

المقال المنشور فى روزاليوسف اليوميه يوم 22 -2-2008

     استكمل موضوع كوسوفو ، واسجل فى البدايه ملاحظتان:

 

   -  كافه الدول الاوربيه التى تعبر عن اقليات مسلمه وتعاطفنا معها لاسباب دينيه وتبرعنا لها وخطبنامن اجلها على المنابر ..حين استقلت ..لم تنحز مواقفها الى الاتجاهات المتبعه من الدول الاسلاميه ..على العكس من ذلك ..كل اتجاهات تصويتها فى الامم المتحده تتبع اوربا ايا ماكان موقفها.

 

   -  اظن جازما اننا بصدد عمليه فرز مهمه جدا بين التيارات القوميه ..والتيارات الدينيه ..التى تحالفت فى السنوات الاخيره..كلاهما الان فى مرحله تحديد مواقف مهمه .. هل تتخذ موقفا سياسيا على اساس الانتماء الدينى ام على اساس المصالح القوميه ؟

 

    عموما وبعد الملاحظتين اقول :

 

   كوسوفو بالمقاييس الجيو سياسيه دوله حبيسه ..حولها دول اخرى من كل جانب ..ليس لها منفذ على اى ماء او بحار..حولها صربيا (شمالا وشرقا) وجمهوريه مونتينيجرو( غربا )والبانيا ومقدونيا (جنوبا) ..اقتصادها سيعانى من صعوبات كثيفه ..ولكن المهم فى المستقبل القريب هو وضعها القانونى.

 

    وفق القانون الدولى  ينبغى حين تتأسس اى دوله ان نضع فى تحليل اوضاعها ثلاث اعتبارات..حق السياده وحق تقرير المصير وحق الاعتراف .. كوسوفو لها حق الحكم الذاتى ..ولكن ليس لها حق تقرير المصير ..ووفق القانون الدولى لايجوز الاعتراف بها طالما انه منصوص فى القرارات الدوليه على انها محافظه تابعه لصربيا ..ومن ثم الاعتراف بكوسوفو يكون اخلالا بالقانون الدولى .

 

    تحت الحمايه الدوليه وقبل الاستقلال ، وكما يقول تقرير لموقع (الجمل )  على الانترنت عن وضع كوسوفو ، فان التقارير الدوليه اجمعت على ان كوسوفو شهدت اكبر عمليات بيع الاطفال وغسيل الاموال وتهريب الاسلحه وصارت ملاذا للفارين من القانون .

 

   تلك ليس

المزيد


الكاتب والرئيس-2-

فبراير 21st, 2008 كتبها عبدالله كمال نشر في , مصر

من سلسله مقالات فى جريده روزاليوسف اليوميه-نشرت فى يناير وفبراير 2008

 

 

[ قابلت احد اصدقاء الكاتب محمد حسنين هيكل فى افتتاح معرض الكتاب ، كنا بضعه عشرات من المدعوين فى انتظار وصول الرئيس مبارك ..الذى التزم تقليدا سنويا بافتتاح الحدث الثقافى الاكبر فى مصر والعالم العربى منذ سنوات طويله ..وكما قال الدكتور ناصر الانصارى فان الرئيس تقريبا هو الزعيم العربى الوحيد الذى يفعل ذلك.وفى لحظات الانتظار كان ان صافحنى صديق هيكل ، وهو – اى الصديق – استاذ فاضل ..وصحفى مرموق ..وقال لى باسما : " سامحنى ياااستاذ هيكل لاننى اصافح فلان.."..وذكر اسمى مقهقها.

 

[ تضاحكنا حول هذه القفشه ، ولكنى فى عمق تحليلى لها ، وجدتها داخل ذات السياق الحقيقى المحيط باسطوره هيكل ..ولا اريد مره اخرى ان استخدم مصطلحا اخر غير اسطورة هيكل ..ذلك ان حول هذا الكاتب المثير للجدل ..والراغب فيه ..مجموعه من المريدين ..الذين ترتبط مواقف اغلبهم به ..وبما يقول ..الى الدرجه التى تدفع عددا منهم ان يهبوا للدفاع عنه ..كما لو انهم يدافعون عن " الاب الروحى".

 

[ حين كتبت قبل مايزيد عن عامين عن الكاتب هيكل ، كان ان تحركت اغلب عناصر تلك المنظومه ..بقصد احداث نوع من التصفيه المعنويه لقلمى ..ومحاصرته ..ربما لاننى امثل مناقضا ايديولوجيا لهم..ولكن بالاساس لاننى صدمت اختيارهم الاقدس فى الحياه ..وكانت صدمتهم الكبرى هى اننى اطلقت عليه فى احد اشهر المقالات وصف " الالعبان".

 

[ ان هيكل يبدو كما لو انه لايرد على احد ..مترفعا فى سماء عاليه ..غير انه فى الواقع دفع عددا هائلا من مريديه الى ان يكتبوا فى صحفا مختلفه ..مالايقل عن عشرين تعليقا ضدى..لست ابالغ حين اقول انها كانت تشويهات متعمده..تعبر عن رفض حقيقى من هؤلاء  -واغلبهم من متقمصى افكار الليبراليه - رفض حقيقى واكيد منهم للديموقراطيه ..و عدم قبول حق الاخرين  فى تبنى الاراء المخالفه .

 

[ لا اريد ان امضى هنا فى حديث قد يبدو شخصيا ، ولكنى اريد ان اعرض من خلال ذلك لنوع من الفهم الذى استبان لى حول طبيعه  هذه الظاهره ..من خلال تجربه ذاتيه ..كشفت لى عن قرب ان شهره هيكل ومكانته المعلنه لاتتعلق فقط بقدراته ككاتب ..وامكانياته كصحفى ..وسماته كرجل دوله انتهى عصره فى الاساس..فهو رجل من الماضى  ..وانما لكونه راس منظومه علاقات عامه واسعه ..تشمل بضعه عشرات من الاشخاص ..ليسوا جميعا من المعجبين ..ولا مقتفى الخطى ..او من يمكن القول انهم تلاميذ ..اذ ان هيكل ليس لديه مايمكن ان نطلق عليه وصف "مدرسه" بقدر ماله منظومه مريدين..ومحيطين.

 

[ # منع النقد

 

[ من بين كافه الكتاب العرب ، وتحديدا المصريين ، يبدو هيكل منفردا بتلك الظاهره من حيث الاتساع ..والتاثير ..عبر المنابر التى تتكلم عنه وتقف ضد اى نقد له ..فيما يمكن ان اصفه بأنه "كتائب صحفيه فاشيه "..وفى ذلك السياق..ودون ان تكون تلك مقارنه بين شخصى وبين قامه الدكتور الفبلسوف الراحل فؤاد زكريا فاننى اعود الى كتابه (كتاب فؤاد زكريا ) الاشهر : (كم عمر الغضب؟) ..ليس لكى اقتبس منه مايدين هيكل وكله بالفعل ادانات ..وانما لكى انقل واقعه محدده تثبت مدى سطوه تلك "الكتائب الفاشيه" .

 

[ ان فؤاد زكريا ..وهو يكتب مقدمه كتابه ، كان يعرض لما اعتبره الازمه التى انتابت "العقل العربى" نتيجه لعهود طويله من القمع ، وقد روى فى ذلك قصته مع جريده "الوطن" الكويتيه التى كانت تنشر ردوده على كتاب هيكل " خريف الغضب" ، وقال فى ذلك :

 

[ منذ اللحظه الاولى اتخذت صحيفه الوطن الكويتيه موقفا مناوئا لى ومجاملا لصاحب "خريف الغضب"..اى هيكل  ..وكان جزءا من هذا الموقف راجعا الى النفوذ الضخم الذى يمارسه صاحب ذلك الكتاب على قطاعات هامه من الصحافه العربيه ..وجزءا اخر راجعا الى احساس الكثيرين من المسئولين عن النشر فى تلك الصحف بان الافكار التى احللها وانقدها تزعزع كثيرا من المعانى والقيم الراسخه فى نفوسهم ..

 

[ واضاف زكريا : وقد ظهر ذلك بوضوح صارخ فيما بعد ..حين قامت هذه الصحيفه بحذف الجزء الاساسى من المقال التاسع ..الذى يتناول علاقه هيكل الخاصه بامريكا ..وعنوانه عمنا سام ..وكان المضحك المبكى فى عمليه الحذف هو ان الجزء المحذوف كان فى معظمه اقتباسا طويلا من كتاب سابق لهيكل نفسه وهو اقتباس يستطيع القارىء ان يستنتج منه بسهوله ان امريكا تتوقع من هذا الصحفى الكبير ان يلبى لها طلبات غير عاديه لاهدف لها سوى تحقيق المصالح الامريكيه.

 

[ انتهى الاقتباس نقلا عن فؤاد زكريا ، رحمه الله ، وليس القصد منه ان اشير الى تلك العلاقه الغريبه بين هيكل والولايات المتحده ..وذاك سوف ياتى دوره فيما بعد ..وانما ان ادلل على بعضا مما تقوم به منظومه العلاقات الخاصه بالكاتب محمد حسنين هيكل فى التخديم عليه .

 

# الفرصه والمهله

 

[ وبغض النظر عن ان (الهيكلين ) يشنون حملات تشويه ضد من يخالف معتقدهم فى تقديس واتباع الكاتب هيكل ،  او يفرضون سياجا مضادا لاى من الافكار التى تنقده ،فان ماهو اهم فى ذلك الامر هو انه على كثره الاتباع  لم يسع متعمدا الى ان تكون له مدرسه ..ولم تتبللور له نظريه صحفيه يمكن ان تتبع ..على عكس جميع وكافه الاساتذه الكبار الذين عاصرهم ..ولم يمهلم العمر نفس الفرصه التى اعطاها له (امد الله فى عمره).

 

[ بمعنى اوضح ، يمكن القول ان لدى الاستاذ احمد بهاء الدين رحمه الله تلاميذ ومتبعى منهج ، وبالمثل يوجد من هم من روافد  نابعه من مدرسه  الاستاذ احسان عبدالقدوس ..وكذلك الاستاذ الكبير الراحل مصطفى امين ..والاستاذ الكبير الراحل صلاح حافظ ..والاستاذ  الكبير الراحل جلال الحمامصى ..والاستاذ الكبير الراحل موسى صبرى ..وغيرهم كثيرين ..وفى المقابل لدى هيكل معجبين ومريدين ..لكن ليس لديه مايمكن وصفه بانه مدرسه صحفيه .

 

[ ان تلك نقطه حيويه جدا فى التقييم ..بناء على ماذكرته فى بدايه تلك الحلقات..ذلك ان ميل الصحفى النفسى الى "النرجسيه" وعشق الذات ..يكون خطيرا جدا مع تضخم مكانته واتساع شهرته..فاذا لم يسيطر الصحفى على نرجسيته ..بقدر هائل من التواض

المزيد