المقال المنشور فى روزاليوسف اليوميه
بتاريخ اول اكتوبر 2009
منذ بدأت تلك التعليقات حول مستوي المحافظين وأدائهم ومدي كفاءاتهم.. وأنا أتلقي تعليقات مختلفة حول الطريقة التي يتم بها اختيار المحافظين.. أو للدقة المصادر البشرية التي يأتون منها.. وهنا يثور حديث حول صلاحية الخلفيات التي ينتمي إليها بعض المحافظين لكي ينجحوا في مهامهم.
أولاً: أنا أؤيد تمامًا وأساند الرؤية المستقرة بخصوص اختيار المحافظين للأقاليم الحدودية من خلفيات عسكرية.. بمعني محافظات مطروح وأسوان والوادي الجديد وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر والسويس.. المبرر واضح.. التنمية في هذه المناطق لها أبعاد ذات علاقة بوضعها الاستراتيجي وتركيبتها الاجتماعية.. وأغلب تلك المحافظات ليس لدي فئات عديدة في المجتمع خلفيات سابقة عن تركيبتها السكانية وأوضاعها الاجتماعية والأمنية.. خبرات غير متوافرة لأي مؤسسة أخري في المجتمع.. تراكمت لأسباب مفهومة.
ثانيًا: أغلب، إن لم يكن كل التجارب السابقة، أثبتت نجاحها في هذا السياق.. وصناع التنمية في مناطق مثل البحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء هم من هذه الخلفية حتي لو كانت لنا ملاحظات علي أداء بعض الأسماء.. ولا أعتقد أن نجاحا متوقعًا لخبراء السياحة مثلاً إذا ما كلفوا بمهام في نفس المحافظات الثلاث المذكورة كان يمكن أن تكتمل أبعاده.. لأن خبراء السياحة ليست لديهم خلفيات استراتيجية وقد يتخذون قرارات تحقق رخاءً اقتصاديًا ولكنها تسبب مشكلات في الأبعاد الأمنية.
ولابد أن نعترف بطريقة واضحة لا لبس فيها، فيما يخص بقية المحافظات، مع احترامي لكل الكفاءات وكل المؤسسات، بأن لدي البلد مشكلة في الموارد البشرية.. حتي ونحن نتغني بأن بلدنا عامر بالبشر.. وهي مشكلة يعاني منها أصغر رئيس شركة وصاحب عمل محدود وصولاً إلي من عليه أن يعين بشرًا في مناصب مرموقة.. وفي كثير من الأحيان في مواقع مختلفة يكون هناك اضطرار للاستعانة بكفاءات، يكون أفضل لو لم تكن هي المختارة للعمل المكلفة به.. لكن لا يمكن العثور علي غيرها.
وأعتقد أن تلك مشكلة تصادف أي صانع قرار حتي حين يختار محافظًا أو وزيرًا أو رئيس
المزيد














المقال المنشور فى روزا اليوميه بتاريخ 30-3-2008